كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)
وإن تيقنهما، وجهل أسبقهما، فإن جهل حاله قبلهما تطهر، وإلا فهو على ضدها، وإن علمها وتيقن فعلهما. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والجواب عن الثاني: أن المراد من الشك هنا معناه اللغوي، لا الأصولي (¬1). قال في القاموس (¬2): "الشك خلاف اليقين"، نقله شيخنا في حاشيته (¬3)، ثم قال بعده: "وهذا هو المراد عند الفقهاء" انتهى.
وبخطه: اليقين ما أذعنت النفس للتصديق به، وقطعت به، وقطعت بأن قطعها به (¬4) صحيح (¬5).
* قوله: (وإن تيقنهما)؛ أيْ: الحدث والطهارة؛ أيْ: كونه مرة محدثًا، ومرة متطهرًا، فهما بالمعنى الوصفي، لا الفعلي كما أشار إليه الشيخ (¬6) فلا تكرار مع ما سيأتي.
* قوله: (فإن جهل حاله قبلهما تطهر)؛ أيْ: وجوبًا؛ لأن وجود يقين الطهارة انعدم بالشك، فلم يبق لها حالة متيقنة، ولا مظنونة، ولا مستصحبة، ولا بد من شيء من ذلك يرجع إليه، فأوجبنا عليه الطهارة.
* قوله: (وإن علمها)؛ أيْ: حاله قبلهما.
* قوله: (وتيقن فعلهما)؛ أيْ: الحدث والطهارة؛ أيْ: بالمعنى الفعلي؛
¬__________
(¬1) في "ج" و"د": "الأصلي".
(¬2) ص (1221) مادة (شك).
(¬3) حاشية المنتهى (ق 19/ ب).
(¬4) سقط من: "أ".
(¬5) انظر: روضة الناظر ص (13)، شرح المصنف (1/ 369).
(¬6) شرح المصنف (1/ 371).