كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)
وحائضٍ ونُفَساءَ انقطع دمُهما دخولُ مسجد ولو بلا حاجة، لا لبثٌ به إلا بوضوءٍ، فإن تعذَّر واحتِيْجَ للبث جاز بلا تيممٍ، ويتيمم للَبث، لغُسلٍ فيه، ولا يُكره، ولا وضوء ما لم يؤذ بهما. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قيل: المراد به الذي ترك الاغتسال من الجنابة عادة، فيكون أكثر أوقاته جنبًا، وهذا يدل على قلة دينه، وخبث باطنه، والمراد بالملائكة غير الحفظة، وملائكة الموت (¬1).
وقال ابن الجوزي في كشفه (¬2): "في تسمية الجنب جنبًا قولان: أحدهما: المجانبة"، انتهى.
وفي الغنية (¬3) للشيخ عبد القادر الجيلي (¬4): "أن المراد بالجنب في الحديث الجنب من الحرام".
* قوله: (جاز بلا تيمم) لكن التيمم أولى.
¬__________
= التصاوير (10/ 380) رقم (5949)، ومسلم في كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم تصوير صورة الحيوان (3/ 1665) رقم (2106).
(¬1) انظر: شرح صحيح مسلم للأُبِّي (2/ 84)، فتح الباري (10/ 381).
(¬2) كشف المشكل من حديث الصحيحين (1/ 128).
(¬3) لم أجده في مظانِّه في الغنية.
(¬4) هو: عبد القادر بن أبي صالح بن عبد اللَّه بن جَنْكي دُوْست الجيلي، البغدادي، محيي الدين أبو محمد، ولد بكيلان سنة (470 هـ)، وكان من الفقهاء الوعاظ، وله كرامات، إلا أن المتصوفة زادوا فيها، وبالغوا، من كتبه: "الغنية لطالبي طريق الحق"، و"فتوح الغيب"، مات سنة (561 هـ).
انظر: ذيل طبقات الحنابلة (1/ 290)، المقصد الأرشد (2/ 148)، المنهج الأحمد (3/ 215).