كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويؤخذ من المبدع (¬1) وغيره (¬2)، ومن كلام الشيخ تقي الدين (¬3) أيضًا الجمع بين كلاميهما، فإطلاق المص الكراهة، محمول على ما إذا كان يغتسل داخل الماء، أو خارجه، لكن في محل غير مستور، وكلام الإقناع محمول على ما إذا كان يغتسل في محل مستور، خارج الماء فإن للماء سكَّانًا، فتدبر!.
وبخطه أيضًا فيما نقله عن الإقناع (¬4) في قوله "خاليًا"؛ أيْ: لم يكن داخل الماء، فان كان داخله كُرِه؛ لأن للماء سكَّانًا (¬5)، وحينئذٍ فيوافق المنتهى في الكراهة.
وقيل: إنه رُؤي الإمام أحمد بعد موته فقيل له: ما فعل اللَّه بك؟ فقال: غفر لي وأدخلني الجنة، فقيل له: بماذا؟ قال: أصابتني جنابة في يوم بارد، فذهبت إلى الدجلة لأغتسل فرأيت الناس ينزلون عُرْيًا (¬6) فاستحييت، وتذكرت قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يدخل الحمام (¬7) إلا بمئزر" (¬8) فنزلت الماء بقميصي،
¬__________
(¬1) المبدع (1/ 204).
(¬2) كالفروع (1/ 208).
(¬3) الاختيارات ص (18).
(¬4) الإقناع (1/ 75).
(¬5) انظر: المغني (1/ 309) وقال: "روي عن الحسن والحسين أنهما دخلا الماء، وعليهما بُردان، فقيل لهما في ذلك، فقالا: إن للماء سكَّانًا"، أخرجه عبد الرزاق في المصنف (1/ 289).
(¬6) في "ج" و"د": "عرايا".
(¬7) في "أ" و"ب" و"ج": "الماء" والمثبت هو الموافق للحديث.
(¬8) من حديث جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه- أخرجه أحمد (3/ 339)، والترمذي في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في دخول الحمام (5/ 104) رقم (2801)، وقال: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث طاوس عن جابر إلا من هذا الوجه "، والنسائي في كتاب: =

الصفحة 140