كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)

وإسرافٌ، لا إسباغٌ دون ما ذكر.
ومن نوى بغسل رفعَ الحدثين، أو الحدثَ وأطلق، أو أمرًا لا يباحُ إلا بوضوءٍ وغُسْلٍ أجزأ عنهما.
وسُنَّ لكلٍّ من جنبٍ -ولو أنثى-، وحائضٍ، ونُفَساءَ -انقطع دمُهما-، غسلُ فرجهِ، ووضوءٌ لنوم وكُرِه تركُه له فقط، ولمعاودةِ وطءٍ، والغسلُ أفضلُ، ولأكلٍ وشربٍ، ولا يضرُّ نقضُه بعدُ.
* * *

ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثم وقفت على شاطئ الدجلة حتى نشف من الهواء (¬1).
* قوله: (وإسرافٌ) هل هو مكروه فقط، ولو كان الماء موقوفًا؟
* قوله: (ولا يضرُّ نقضُه)؛ أيْ: نقض الوضوء، فلا تسن إعادته إن أحدث قبل أن يفعل ما توضأ لأجله، وعلى قياس ذلك الوضوء لأجل اللَّبْث بالمسجد للجنب، إذا انتقض، فإنه لا تجب إعادته، لأن المقصود التخفيف، وقد حصل، استظهره شيخ شيخنا وهو الشيخ محمد الشامي (¬2).
¬__________
= الطهارة، باب: الرخصة في دخول الحمام (1/ 198) رقم (401).
والحاكم في كتاب: الأدب (4/ 288)، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي وذكره السيوطي في الجامع الصغير (6/ 122) ورمز له بالحسن، وله شواهد كثيرة ذكرها الهيثمي في مجمع الزوائد (1/ 277 - 279).
(¬1) لم أقف على هذه الرؤيا.
(¬2) هو: محمد بن أحمد المرداوي الأصل والشهرة، القاهري، شيخ الحنابلة في عصره، ومرجعهم، كان علَّامة، فقيهًا، بحرًا من بحور الإتقان، أخذ عن التقي محمد الفتوحي، والشيخ عبد اللَّه الشنشورى الفرضي، وأخذ عنه جماعة منهم الشيخ مرعي المقدسي، والشيخ منصور البَهوتي، والشيخ عثمان الفتوحي، وغيرهم، مات بمصر سنة (1026 هـ). =

الصفحة 141