كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)
ولا تيممَ لخوفِ فوتِ جنازةٍ، ولا وقتِ فرضٍ إلا هنا، وفيما إذا وصل مسافرٌ إلى ماء، وقد ضاقَ الوقتُ أو عَلِمَ أن النوبةَ (¬1) لا تصلُ إليه إلا بعده.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال في شرحه (¬2): "أيْ: لم يلزمه قصده، بأن خاف شيئًا من هذه الأشياء".
* قوله: (ولا يتيمم لخوف فَوت جنازة)؛ أيْ: مطلقًا.
* قوله: (إلا هنا) قال في شرحه (¬3): "أيْ: في الصورة المتقدمة، وهي ما إذا كان الماء قريبًا، وخُشي إن قصده خروج الوقت قبل وصوله، والطهارة به".
* قوله: (وفيما إذا وصل مسافر. . . إلخ) يقتضي أن ما قبله في غير المسافر، أو الأعم، وهو مخالف لما في كلام الأصحاب (¬4)، ولو قال كما في الإقناع (¬5): "ولا يصح التيمم خوف فَوت جنازة، ولا عيد، ولا مكتوبة، إلا إذا وصل مسافر إلى ماء وقد ضاق الوقت، أو علم. . . إلى آخره"، لكان أقعد، وأحسن، فتأمل!
* قوله: (وقد ضاقَ الوقتُ. . . إلخ) قال في الحاشية (¬6): "وعلم منه أنه لو وصل إليه وأمكنه الصلاة به في الوقت، فأخَّر حتى خُشي الفوات، فكالحاضر؛ لأن قدرته تحققت فلا يبطل حكلمها بتأخيره، قاله المجد" (¬7)، انتهى.
¬__________
(¬1) النَّوبة: الجماعة من الناس. القاموس المحيط ص (179) مادة (نوب).
(¬2) شرح المصنف (1/ 426).
(¬3) شرح المصنف (1/ 427).
(¬4) انظر: الفروع (1/ 220)، الإنصاف (2/ 265).
(¬5) الإقناع (1/ 86).
(¬6) حاشية المنتهى (ق 25/ ب).
(¬7) نقله في الإنصاف (2/ 265).