كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)
1 - باب
المياه ثلاثة: طهور يرفع الحدث. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب المياه
* قوله: (المياه ثلاثة)؛ أي: المياه وإن كثرت أنواعها، ترجع إلى ثلاثة، فليس من استعمال جمع الكثرة (¬1) في موضع جمع القلة، كما قد يتوهم، فتدبر!.
* قوله: (يرفع الحدث) هذا من قبيل التصديق (¬2)، وكان حقه أن يسبق بالتصور (¬3)؛ لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، لكنه قدم هنا التصديق لكونه هو المقصود بالذات، ولا يقال: المقصود بالذات هو الصلاة؛ لأنَّا نقول: الشيء قد يكون له اعتباران، فباعتبار أحدهما يكون مقصودًا لذاته، وبالاعتبار الثاني ككونه شرطًا هنا يكون مقصودًا لغيره، فتدبر!.
* وقوله: (يرفع) المقام يفيد الحصر؛ أيْ: لا يرفعه غيره.
¬__________
(¬1) في "ج" و"د": "الكثير".
(¬2) التصديق: نسبة حكمية بين الحقائق بالإيجاب أو السلب، وقيل: إسناد أمر إلى آخر إيجابًا أو سلبًا، كقولنا: العلم حسن، أو ليس بقبيح.
انظر: شرح مختصر الروضة (1/ 171)، التعريفات للجرجاني ص (52).
(¬3) التصور: إدراك الماهية، من غير حكم عليها بنفي أو إثبات، وهو حصول صورة الشيء في الذهن ومع الحكم يسمى تصديقًا.
انظر: التحبير شرح التحرير (1/ 214)، التعريفات للجرجاني ص (52).