كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)
فلا يكفي أحدهما، ولا أحدُ الحدثين عن الآخرِ، وإن نواهما أو أحدَ أسبابِ أحدِهما أجزأ عن الجميع.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
"وقياس النية التسمية"، لكن عبارة الشارح -يعني صاحب الشرح الكبير (¬1) - "التسمية واجبة في طهارة (¬2) الحدث كلها الغسل، والوضوء، والتيمم" فهذا ربما (¬3) يؤخذ منه أنها لا تجب في تيمم نجاسة، انتهى، فليراجع (¬4)!.
* قوله: (عن الآخر) وهل إذا تيمم للحدثَين معًا يسقط الترتيب والموالاة؟
قال شيخنا (¬5): "لم أر من تعرض لذلك، وظاهر التعليل الذي اقتضاه التشبيه، أنهما لا يسقطان؛ لأنهم قالوا: إذا اندرج الأصغر في الأكبر سقط الترتيب، والموالاة كالعمرة في الحج، فيقتضي أنهما إنما سقطا لكون الغسل أكثر أفعالًا من الوضوء، وههنا فِعلاهما متساويان".
وبخطه: وكذا لو كان التيمم عن جرح في عضو من أعضائه، فلا بد أن ينوي التيمم عن غسل ذلك العضو.
* قوله: (أو أحدِ أسباب أحدِهما) لعله لا على أن لا يستبيح به غيره، على قياس ما سبق في الوضوء.
* قوله: (أجزأ عن الجميع) جَعْلُه ذلك جوابًا؛ لـ"إن" التي من جملة شرطها
¬__________
(¬1) الشرح الكبير (1/ 274).
(¬2) في "أ": "طهارات".
(¬3) سقط من: "ب".
(¬4) قال الشيخ منصور في حاشية المنتهى (ق 26/ ب) على قوله: (وتسمية فيه كوضوء. . .): "وظاهره ولو كان التيمم عن نجاسة ببدن".
(¬5) حاشية المنتهى (ق 26/ ب).