كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)
ومن نوى شيئًا استباحه ومثلَه ودونَه، فأعلاه: فرضُ عين، فنذرٌ، فكفايةٌ، فنافلةٌ، فطوافُ نفلٍ، فمسُّ مصحفٍ. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ما لو نوى أحد أسباب أحد الحدثَين، الصادق بأحد أسباب الأصغر مشكل، لاقتضائه إجزاء نية أحد أسباب الحدث الأصغر عن الأكبر، ولعل قوله "عن الجميع" كالمشترك المعنوي؛ أيْ: عن جميع الحدثَين في الأولى، وعن جميع الأسباب في الثانية.
* قوله: (فنذرٌ) قال المجد في شرحه (¬1) "لو تيمم للحاضرة ثم نذر في الوقت صلاة لم يجز فعل المنذورة".
* قوله: (فنافلةٌ) ظاهره أن الراتبة، وغيرها في مرتبة واحدة.
* قوله: (فطواف. . . إلخ) لم يبين محل طواف الفرض، وكلامه في المبدع (¬2) يقتضي أن يكون بعد نافلة الصلاة، حيث قال: "ويباح الطواف بنية النافلة في الأشهر، كمس المصحف، قال الشيخ تقي الدين (¬3): ولو كان الطواف فرضًا، خلافًا لأبي المعالي (¬4) (¬5)، ولا تباح نافلةٌ بنية مس مصحف، وطواف في
¬__________
(¬1) نقله في الإنصاف (2/ 240).
(¬2) المبدع (1/ 225).
(¬3) شرح العمدة - كتاب: الطهارة ص (446)، مجموع الفتاوى (21/ 459).
(¬4) هو: أسعد -ويسمى محمد- بن المنجَّى بن بركات التنوخي الدمشقي، أبو المعالي، وجيه الدين، ولد سنة (915 هـ)، ارتحل إلى بغداد، وتفقه بها، وبرع في المذهب، وأخذ الفقه عن الشيخ عبد القادر الجيلي وغيره، من تلامذته، الحافظ المنذري، وموفق الدين ابن قدامة، من كتبه: "النهاية في شرح الهداية"، و"الخلاصة"، و"العمدة" وجميعها في الفقه، مات سنة (606 هـ)، انظر: ذيل طبقات الحنابلة (2/ 49)، المقصد الأرشد (1/ 279)، المنهج الأحمد (4/ 81).
(¬5) انظر: الإنصاف (2/ 236).