كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)

وإن انقضيا لم تجبْ إعادتُهما وفي قراءةٍ ووطءٍ ونحوِهما يجب التركُ، وُيغسَّل ميتٌ ولو صُلي عليه، وتعادُ.
وسُنَّ لعالمٍ وراجٍ وجودَ الماء، أو مستوٍ عنده الأمران: تأخيرُ التيمم إلى آخر الوقت (¬1).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إن كان جُنُبًا، ويستأنف.
* قوله: (ووطء)؛ أيْ: وطء حائض تيممت ليعدم الماء، ثم وجد حالة الوطء.
* قوله: (ونحوهما) كلبث بمسجد.
* قوله: (تعاد)؛ أيْ: وجوبًا فيما يظهر، ولو كانت الأولى بوضوء، وهل إذا صُلِّي عليه بغير تكفين لعدمٍ، ثم وجد بعد ذلك ما يكفن به تعاد أم لا؟، توقف فيه شيخنا.
* قوله: (وسُنَّ. . . إلى آخره) وعن أبي حنيفة، وأبي يوسف (¬2) في غير رواية الأصول: أن التأخير واجب (¬3)، وعن الإمام مالك: أن المندوب أن يتيمم في وسط الوقت (¬4).
¬__________
(¬1) بعده في "م" زيادة: "المختار".
(¬2) هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب، أبو يوسف، صاحب أبي حنيفة، الفقيه المجتهد، تولى القضاء لثلاثة خلفاء: المهدي، والهادي، والرشيد، وهو أول من وضع الكتب على مذهب أبي حنيفة، وأملى المسائل ونشرها.
من مصنفاته: "كتاب الخراج"، "النوادر"، "الأمالي"، توفي سنة (182 هـ) -رحمه اللَّه-.
انظر: وفيات الأعيان (5/ 421)، البداية والنهاية (10/ 609).
(¬3) انظر: مجمع الأنهر (1/ 42).
(¬4) انظر: حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير للدردير (1/ 157).

الصفحة 165