كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)

ولو تصاعد ثم قطر كبخار الحمامات، أو استهلك فيه يسير مستعمل، أو مائع طاهر ولو لعدم كفاية ولم يغيره.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (أو استهلك) عطف على قوله: "تصاعد"، وجملة "لو تصاعد" حال إما من النسبة في "طهور"، أو منه نفسه، على القول بجواز مجيء الحال من الخبر، لأنه وقع فيه خلاف، كما وقع في مجيء الحال من المبتدأ (¬1)، وعليهما فـ "لو" إشارة إلى الخلاف في كون ما ذكر طهورًا أو غير طهور، وأن المستهلك سلَبه الطهورية (¬2).
وإن جعلت الجملة حالًا من الضمير في "يرفع" "ويزيل"، كانت "لو" إشارة إلى الخلاف في كونه يرفع الحدث أو لا، وفي كونه يزيل الخبث أو لا (¬3). لكن صرَّح في الإقناع (¬4) بأن الخلاف في جواز الطهارة منه وعدمه، وأن الطاهر يصير طهورًا باستهلاكه في الطهور أو باقٍ على ما كان عليه فما غُسل به لم تحصل طهارته لكونه غُسل بغير طهور.
قال شيخنا (¬5): كما هو كلام المحققين من الأشياخ، لأن الخلاف في زوال طهورية الطهور وعدمه، كما فرضه في الرعايتين (¬6)، والفروع (¬7)، وتبعهم المص
¬__________
(¬1) انظر: شرح التصريح على التوضيح (1/ 389)، شرح الأشموني مع حاشية الصبان (2/ 193).
(¬2) انظر: الفروع (1/ 78)، الإنصاف (1/ 93، 94)، شرح الشيخ منصور (1/ 12).
(¬3) انظر: المصادر السابقة.
(¬4) الإقناع (1/ 5).
(¬5) في حاشية الإقناع (ق 6/ أ).
(¬6) نقله في الإنصاف (1/ 94).
(¬7) الفروع (1/ 78).

الصفحة 18