كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)

ونفاسٌ مثلُه -إلا في اعتداد وكونِه لا يوجب بلوغًا-، ولا يحتسبُ به في مُدةِ إيلاءٍ, ولا يباحُ قبل غُسْلٍ بانقطاع دمٍ غيرُ صومٍ وطلاق.
* * *

فرع
ويجوزُ أن يستمتعَ من حائضٍ بدونِ فرجٍ. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والكفارة"، وهذا مصرح به في كلام المص -فيما سيأتي (¬1) -، والآخر يفهم من كلامه أيضًا، لكن قال شيخنا: كون الحيض يوجب الكفارة ليس بظاهر؛ لأن الكفارة إنما تجب بالوطء فيه، لا به نفسه، والحكم ببراءة الرحم لا يخرج عن الاعتداد؛ لأنه ثمرته (¬2).
* قوله: (غير صوم وطلاق) في هذا الحصر نظر، لأنه قيل: أنه يباح لها اللَّبْث بالمسجد بالوضوء (¬3). ويمكن أن يقال: إن الحصر بالنسبة للوطء فقط، وأن كلامه فيما يباح بمجرد الانقطاع، فلا يرد عليه اللَّبْث بالمسجد؛ لأنه لم يُبَح بمجرد الانقطاع، بل بالوضوء. قاله شيخنا في حاشيته (¬4)، أو يقال: إنه حصر إضافي؛ أيْ: دون وطء.
فرع
إذا أراد وطأها فادعت حيضًا وأمكن قُبل، نص عليه (¬5)، لأنها مؤتمنة، ونقل
¬__________
(¬1) ص (187) في قوله: "والحامل لا تحيض".
(¬2) انظر: شرح منصور (1/ 106)، وعبارته: "والكفارة بالوطء فيه".
(¬3) انظر: الفروع (1/ 261)، الإنصاف (2/ 369).
(¬4) حاشية المنتهى (ق 26/ ب).
(¬5) انظر: الفروع (1/ 261)، الإنصاف (2/ 374).

الصفحة 185