كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)
ثم يصلي على النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا فرَغ (¬1)، ويقول: "اللهمَّ ربَّ هذه الدَّعوة التامة، والصلاةِ القائمة، آتِ محمدًا الوسيلةَ والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته" (¬2). . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (ثم يصلى على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-) قال في المبدع (¬3): "ولم يذكروا السلام معه، فظاهره أنه لا يكره بدونه، وقد ذكر النووي (¬4) (¬5) أنه يكره"، انتهى شرح الإقناع (¬6).
أقول في كلام صاحب التنقيح في شرح التحرير (¬7): التصريح بأنه ليس بمكروه عندنا، وعبارته: "وأضفنا السلام إلى الصلاة، لنخرج من خلاف العلماء في كراهة إفراد الصلاة عن السلام؛ لأن بعض أهل العلم كره ذلك، لقوله -تعالى-: {صَلُّوا
¬__________
(¬1) من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب: الصلاة، باب: استحباب القول مثل ما يقول المؤذن (1/ 289) رقم (384).
(¬2) من حديث جابر: أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: الدعاء عند النداء (2/ 94)، رقم (614).
(¬3) المبدع (1/ 332).
(¬4) هو: يحيى بن شرف بن مري النووي، الشافعي، أبو زكريا، أستاذ المتأخرين، تفنن في أصناف العلوم، وكان زاهدًا، قانعًا، صبورًا، متابعًا للسالفين، من أهل السنة والجماعة، من كتبه: "رياض الصالحين"، و"شرح صحيح مسلم"، و"المجموع شرح المهذب" مات سنة (676 هـ).
انظر: طبقات الشافعية للسبكي (8/ 395)، طبقات الشافعية للأسنوي (2/ 476)، شذرات الذهب (7/ 618).
(¬5) شرح مسلم للنووي (1/ 44).
(¬6) كشاف القناع (1/ 247).
(¬7) التحبير شرح التحرير (1/ 77).