كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)
والأفضلُ: تعجيلُها إلا مع حرٍّ مطلقًا حتى ينكسر، وغيم (¬1) لمُصلٍّ جماعةً لقرب وقت العصرِ، فيُسنُّ غيرُ جمعةٍ فيهما، وتأخيرُها لمن لا عليه جمعة، أو يرمِي الجمراتِ حتى يُفْعَلا أفضلُ.
ويليه: المختارُ للعصر، وهي الوسطى حتى يصيرَ ظلُّ كلِّ شيءٍ مثليْه سوى ظل الزوال. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (إلا مع حر مطلقًا)؛ أيْ: سواء صلَّاها آخر الوقت، أو أوله (¬2)، في جماعة، أو منفردًا، وسواء كان البلد حارًا، أو غيره، صلَّى في المسجد، أو بيته.
* وقوله: (وغيم)؛ أيْ: مطلقًا سواء وجد مطر بالفعل، أو لا.
* قوله: (غير جمعة فيهما)؛ أيْ: فلا تؤخر، بل تعجل مطلقًا.
* قوله: (وهي الوسطى) قال في الإنصاف (¬3): "هذا هو المذهب، نص عليه الإمام أحمد (¬4)، وقطع به الأصحاب، ولا أعلم عنه ولا عنهم فيه (¬5) خلافًا"، ثم قال: "قلت: وذكر الحافظ شهاب الدين ابن حجر في شرح البخاري (¬6)، في تفسير سورة البقرة فيها عشرين قولًا غير التوقف، وذكر القائل بكل قول من الصحابة،
¬__________
(¬1) في "م": "ومع غيم".
(¬2) في هامش نسخة "أ" ما نصه: (أو أوله) لو أسقطها كما في شرحه، لكان أحسن؛ لأن المقصود من إطلاق المصنف التأخير، لا التقديم".
وانظر: شرح المصنف (1/ 551)، شرح منصور (1/ 133).
(¬3) الإنصاف (3/ 141، 142).
(¬4) انظر: شرح العمدة -كتاب: الصلاة- ص (155).
(¬5) سقط من: "أ".
(¬6) فتح الباري (8/ 196، 197).