كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)

ويجوز التأخيرُ لغرضٍ صحيحٍ: كانتظارِ رُفْقةٍ، أو جماعةٍ لها.
وإن ذكر فائتة إمامٌ أحرَمَ بحاضرة لم يضق وقتُها: قطعها، كغيره إذا ضاق عنها وعن المستأنفَةِ، وإلا أتمها نفلًا، ومن شكَّ فيما عليه. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حينئذٍ، فمنعه من التنفل بالأولى، بخلاف مسألة طلب الفورية، فإنه لا يلزم من فعل النافلة خروج وقت، بل تشاغله بسنة عن فرض فيمتنع عليه النفل المطلق، بخلاف الراتبة فإنها اغتُفرت لتبعيتها للفرض (¬1)، حتى قيل إنها تجبر خلل الفرض يوم القيامة (¬2).
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: قال أبو الفتح ابن جني (¬3) (¬4): "أودّ أن تقطع يد من كتب "إذن" بالألف وغرضه من ذلك الحرص (¬5) على التفرقة بينها وبين "إذا" وإلا ففي رقمها مذهبان مقرران".
* قوله: (ويجوز التأخير)؛ أيْ: لقضاء الفائتة.
* قوله: (وعن المستأنفة)؛ أيْ: الفائتة والحاضرة، فالمراد جنس المستأنفة.
* قوله: (وأتمها)؛ أيْ: غير الإمام.
¬__________
(¬1) في "ب": "الفرض".
(¬2) انظر: مجموع الفتاوى (22/ 523)، الإنصاف (3/ 187، 189).
(¬3) هو: عثمان بن جني، أبو الفتح الموصلي، النحوي، اللغوي، من أحذق أهل الأدب، وأعلمهم بالنحو والصرف، من كتبه: "الخصائص"، و"سر الصناعة"، و"شرح تصريف المازني"، مات سنة (392 هـ).
انظر: إنباه الرواة (2/ 335)، بغية الوعاة (2/ 132)، شذرات الذهب (4/ 494).
(¬4) انظر: الجني الداني للمرادي ص (366)، مغني اللبيب عن حاشية الأمير (1/ 20).
(¬5) في "ب": (الحصر) وهو تحريف.

الصفحة 232