كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)

وهو أن يضْطَبِعَ بثوبٍ ليس عليه غيره، وتغطيةُ وجه، وتلثُّمٌ على فمٍ وأنف، ولفُّ كمٍّ بلا سبب، ومطلقًا تشبُّهٌ بكفار. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أن يطرح ثوبًا على كتفَيه ولا يرد أحد (¬1) طرفَيه على أحد الكتفَين، أو: ولا يرد أحد طرفَيه على الطرف الآخر.
* قوله: (وهو أن يضْطَبعَ) والاضطباع: أن يجعل وسط الرداء تحت عاتقه الأيمن، وطرفَيه على عاتقه الأيسر.
* قوله: (على فمٍ وأنف) الواو بمعنى "أو" كما يعلم من كلام الشارح (¬2) حيث صرح بأن حكم الفم ثابت بالنص، والأنف [بالقياس عليه، ويعلم من كلامه أن تغطية بعض الوجه غير الفم والأنف] (¬3) -الذي لا يمنع من التمكن من (¬4) السجود، ولا من النطق بالحروف- أنه لا يكره، ما لم يوجد فيه العلة الثالثة، وهي التشبه بالمجوس.
* قوله: (بلا سبب) كشدة برد، أو خوف مماسَّة نجاسة به.
* قوله: (ومطلقًا تشبه بكفار)؛ أيْ: في صلاة، أو غيرها، ومقضى نهيِه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن التشبه بالكفار وقوله: "من تشبه بقوم فهو منهم" (¬5) أن يكون ذلك
¬__________
(¬1) سقط من: "ب".
(¬2) شرح المصنف (1/ 595).
(¬3) ما بين المعكوفتين سقط من: "ب".
(¬4) سقط من: "ب".
(¬5) من حديث ابن عمر: أخرجه أحمد (2/ 50).
وأبو داود في كتاب: اللباس، باب: في لبس الشهرة (4/ 34) رقم (4031)، قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه اللَّه- في اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 240): "وهذا إسناد جيد"، وفي الفروع (1/ 360): "وإسناده صحيح".

الصفحة 247