كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)

وصَليبٌ في ثوب ونحوه، وشدُّ وسط بمشبه شد (¬1) زُنَّار (¬2) وأنثى مطلقًا.
ومشيٌ بنعل واحدة. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حرامًا، إلا أن يحمل ذلك على التشديد (¬3).
* ثم إن قوله: (وصَليبٌ في ثوب. . . إلخ) من جملة التشبه بالكفار، فانظر ما الحكمة في الإطناب به؟، وقد يقال: حكمته التنبيه على مخالفة ما صوَّبه في الإنصاف (¬4) من الحرمة، وذكر أنه من رواية صالح عن الإمام (¬5) (¬6).
* قوله: (وأنثى مطلقًا)؛ أيْ: يكره للمرأة شد وسطها مطلقًا؛ أيْ: ولو كان بما لا يشبه شد زنار.
* قوله: (بنعل) ونصه: "ولو يسيرًا لإصلاح أخرى (¬7) "، وصرح به في الآداب
¬__________
(¬1) سقط من: "م".
(¬2) الزنار: ما يشده النصراني على وسطه. المصباح المنير (1/ 256) مادة (زنر).
(¬3) قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه اللَّه- في اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 241): "وهذا الحديث أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه بهم، وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم، كما في قوله -تعالى-: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة: 51] ".
(¬4) الإنصاف (3/ 257).
(¬5) هو: صالح بن الإمام أحمد، أبو الفضل، أكبر أولاده، ولد سنة (203 هـ)، سمع من أبيه مسائل كثيرة، وكان الناس يكتبون إليه من خراسان وغيرها يسأل لهم أباه، ولي قضاء طرطوس، ثم أصبهان، ومات بها سنة (266 هـ).
انظر: طبقات الحنابلة (1/ 173)، المقصد الأرشد (1/ 444)، المنهج الأحمد (1/ 251).
(¬6) لم أقف عليه في مسائل صالح المطبوعة، وانظر: الفروع (1/ 354).
(¬7) انظر: الفروع (1/ 357).

الصفحة 248