كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)

حيث لم يُعْف عنها بدن مُصلٍّ، وثويه، وبقعتهما، وعدم حملها: شرطٌ للصلاة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهي (¬1) تسمية الشيء باسم غيره لوقوعه في صحبته، كما قالوه في حديث التبكير إلى الجمعة في قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: ["فكأنما أهدى دجاجة، فكأنما أهدى بيضة"] (¬2) بعد "فكأنما أهدى بُدْنَة"، و"فكأنما أهدى بقرة" (¬3)، مع أن كلًّا من الدجاجة، والبيضة لا يسمى هديًا، لكن سَوَّغ ذلك وقوعه في صحبة ما يصح أن يسمى هديًا (¬4) (¬5)، وهذا وإن كان تكلفًا ظاهرًا، لكنَّه أولى من التكرار، تدبر وعاود النظر فيه مرَّة أخرى، وانظر هل يصح أن يتسلط عليه حينئذٍ قوله: "منع الشرع"؟
* قوله: (بَدَن مُصَلٍّ) انظر ما محله من الإعراب؟، ولعلّه مفعول فيه، أو على التوسع بحذف الجار وهو "عن"؛ لأن الاجتناب معناه التباعد، فكأنه قال: تباعد النجاسة، بمعنى إبعادها عن بَدَن المصلي. . . إلخ، يُقَرِّب هذا قول صاحب الفروع (¬6) بدل ذلك: "طهارة بَدَن المصلي، وسترته، وبقعته. . . إلخ، شرط".
* قوله: (وعدم حملها) عطف على "اجتناب".
* قوله: (شرط للصلاة) خبر لاجتناب وما عطف عليه، لكن لا بد من
¬__________
(¬1) في "ب": "وهو".
(¬2) ما بين المعكوفتين سقط من: "ب".
(¬3) من حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري في كتاب: الجمعة، باب: فضل الجمعة (2/ 366) رقم (881)، ومسلم في كتاب: الجمعة. باب: الطِّيب والسواك يوم الجمعة (2/ 582) رقم (850).
(¬4) في "ب" و"ج" و"د" و"هـ": "به".
(¬5) انظر: فتح الباري (2/ 366).
(¬6) الفروع (1/ 364).

الصفحة 256