كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)
إلا في نفلِ مسافرٍ ولو ماشيًا سفرًا مباحًا، ولو قصيرًا، لا راكبٍ تعاسيفَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وصلَّى إلى بيت المقدس بالمدينة (¬1).
* قوله: (إلا في نفل مسافر) قال في الحاشية (¬2) بعد توضيح قول المص الآتي:
"ويستقبل راكب، ويركع، ويسجد إن أمكن بلا مشقة، وإلا فإلى جهة سيره"، ما نصه: "تنبيه: قد ظهر لك أن استثناء نفلِ المسافر إنما هو إذا لم يمكنه الاستقبال بلا مشقة، فقوله في شرحه (¬3): بشرط تعذر الاستقبال عليه ليس مرادًا، بل المراد ما ذكر في المتن هنا؛ يعني: فالشرط التعسر المعبَّر عنه بوجود المشقة، لا التعذر.
* قوله: (سفرًا مباحًا) المراد بالمباح ما قابل المحرم، والمكروه فقط، ويحمل المباح على حقيقته، وهو ما استوى طرفاه، ويعلم منه حكم المندوب، والواجب بالأولى.
* قوله: (لا راكبٍ تعاسيفَ) وهو ركوب الفلاة وقطعها على غير صَوْب.
¬__________
= ما فيه ما رواه أحمد وأبو داود والبزار من حديث الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلِّي وهو بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه. . . " الحديث.
وفي أخبار المكيين من كتاب التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة ص (209)، ذكر حديثًا عن ابن عياش، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أمَّني جبريل عند باب الكعبة. . . " وفي إسناده عبد اللَّه العمري، وهو ضعيف، وإسماعيل بن عياش متكلَّم فيه، انظر: تهذيب التهذيب (5/ 326) (1/ 321).
(¬1) تقدم تخريجه ص (264).
(¬2) حاشية المنتهى (ق 42/ أ).
(¬3) شرح المصنف (1/ 640، 641).