كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)
أو لم يدخل وقتُه، وإن علم: لم تنعقد.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيمن أحرم بحاضرة، ثم تذكر أن عليه فائتة (¬1)، ويمكن أن يقال: إن قولهم بصحة الانقلاب (¬2) لا ينافي حرمة الإتمام في بعض الأحوال، وضيق الوقت أو كونه إمامًا إنما يقتضي كون القطع واجبًا، لا عدم صحة الانتقال، ولا ينافيه ما يأتي في قوله في الباب الآتي (¬3) في التكبير: "فإن أتى به أو ابتدأه أو أتمه غير قائم، صحَّت نفلًا إن اتسع الوقت"؛ لأن ذلك بعد انعقادها وهم يغتفرون في الثواني ما لا يغتفرونه في الأوائل (¬4).
* قوله: (أو لم يدخل) عطف على "بأن" مع تقدير "ما" المفسرة في كلام الشارح (¬5) بفرض، والمعنى (¬6): وينقلب نفلًا فرض بان عَدَمَه كَفَائِتِه. . . إلخ، أو فرض لم يدخل وقته.
¬__________
(¬1) انظر: المغني (2/ 340، 341)، الإنصاف (3/ 187، 188).
(¬2) بهامش "د" إشارة إلى وجود نسخة: "الانتقال".
(¬3) ص (290).
(¬4) قال الشيخ ابن حميد في حاشيته (ق 41/ ب) نقلًا عن الشيخ عبد الوهاب بن فيروز: "قلت: الذي يظهر أن التقييد بعدم ضيق الوقت لازم -كما يأتي- في تكبيرة الإحرام، ولا يقال إن ما ذكرنا هنا بعد الانعقاد، وما تَمَّ قَبْلُ، والتواني يغتفر فيها؛ لأنَّا نقول: لا فرق في ذلك؛ لأن الوقت إذًا غير متسع إلا لأداء فرض، وقوله: "والثواني. . . إلخ" لا يلائم إلا طردًا. أ. هـ. ع. ب. وعلى القول بصحة الانقلاب قال ابن قندس: المراد إذا كان النفل يصح في ذلك الوقت، فإن كان وقت كراهة كوقت الغروب، ووقت الاستواء لم يصح نفلًا أيضًا، قاله في شرح الهداية. اهـ، أقول: وبعد الفجر إلى أن تطلع الشمس، وهو ظاهر".
(¬5) شرح المصنف (1/ 667).
(¬6) في "أ": "والمعين" وهو تحريف.