كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)

فإن أتى به، أو ابتدأه، أو أتمَّه غيرَ قائم: صحَّت نفلًا إن اتسع الوقتُ، وتنعقد إن مدَّ اللام، لا همزة اللَّه، أو أكبر أو قال: أكبار، أو الأكبر.
ويلزمُ جاهلًا تعلمُها، فإن عجَز أو ضاق الوقتُ كبر بلغته، وإن عرف لغاتٍ فيها أفضلُ كبَّر به، وإلا فيخيَّر، وكذا كلُّ ذكر واجب، وإن علم البعضَ أتَى به، وإن تَرْجَم عن مستحب: بطُلت.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عياض (¬1) (¬2): "والحكمة في افتتاح الصلاة بهذا اللفظ استحضار المصلي عظَمة من تهيأ لخدمته، والوقوف بين يديه، ليمتلئ هيبة، فيخضع قلبه ويخشع، ولا يغيب".
* قوله: (أو ابتدأه أو أتمَّه. . . إلخ) ينبغي أن يقيد بما إذا لم يكن إمامًا، لما سبق من لزوم القطع في مثلها إذا كان إمامًا، ولم ينبِّه عليه المحشي (¬3)، لعله لعلمه مما سبق.
* قوله: (فيها أفضل) كالسرياني مع الفارسي، فإن السرياني أفضل.
* قوله: (وإلا فيخير)؛ أيْ: وإن لم يكن إحداهما (¬4) أفضل كالتركي، والهندي.
* قوله: (وإن ترجم عن مستحب) في الصحاح (¬5): "يقال ترجم كلامه: إذا
¬__________
(¬1) إكمال المعلم شرح صحيح مسلم (2/ 264، 265).
(¬2) هو: عياض بن موسى بن عياض بن عمرو، أبو الفضل اليحصبي، السبتي، القاضي، عالم المغرب، الحافظ، كان إمام أهل الحديث في وقته، ومن أهل التفنن في العلم، والذكاء، والفطنة، والفهم، من كتبه: "الشفا"، و"مشارق الأنوار"، و"شرح صحيح مسلم"، مات بمراكش سنة (544 هـ).
انظر: الديباج المذهب (2/ 46)، وفيات الأعيان (3/ 152)، شجرة النور الزكية ص (140).
(¬3) حاشية المنتهى (ق 45/ أ).
(¬4) في "ج" و"د": "إحداهما".
(¬5) الصحاح (5/ 1928) مادة (رجم).

الصفحة 290