كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)

ثم يستعيذُ، ثم يقرأ البسملة وهي آيةٌ فاصلةٌ بين كلِّ سورتين سوى براءةَ، فيُكْره ابتداؤُها بها. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كما هو كذلك في الذكر المفروض، أو على جهة الوجوب، كما هو كذلك في الذكر الواجب.
* قوله: (وهي. . . إلخ) هذا لا محل له هنا؛ لأنه لا يتصور إلا في غير بسملة الفاتحة، فلعل المراد من شأنها ذلك ونحوه.
ثم رأيت في حاشية السمرقندي (¬1) على تفسير القاضي البيضاوي (¬2) (¬3) ما نصه: "وحصول الفائدة الأولى، يعني الفصل بالنسبة إلى سورة الفاتحة تظهر عند عود الخاتم إلى الصدر"، انتهى، يعني: عند وصل آخر القرآن بأوله، وآخره: قل أعوذ برب الناس، وأوله: الفاتحة.
¬__________
= قال ابن القيم في زاد المعاد (1/ 205) بعد ذكره هذا الاستفتاح: "والأحاديث التي قبله أصح منه، ولكن صح عن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- أنه كان يستفتح به في مقام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ويجهر به، ويعلمه الناس، وقال الإمام أحمد: أما أنا فأذهب إلى ما روي عن عمر، ولو أن رجلًا استفتح ببعض ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من الاستفتاح كان حسنًا".
(¬1) لم أقف عليها، ولعل المراد بها -واللَّه أعلم- حاشية سعدي جلبي، من قضاة الحنفية، وعلماء الروم، توفي سنة (945 هـ)، وقد صرح الخَلوتي بالنقل عنها في حاشيته على الإقناع (ق 10/ أ).
(¬2) هو: عبد اللَّه بن عمر بن محمد، أبو الخير، ناصر الدين، البيضاوي، الشافعي، كان إمامًا، علَّامة، عارفًا بالفقه، والتفسير، والأصلين، والعربية، نظَّارًا، صالحًا، من كتبه: "مختصر الكشاف" في التفسير، و"المنهاج" في أصول الفقه، و"شرح الكافية" لابن الحاجب، مات سنة (685 هـ).
انظر: طبقات الشافعية للسبكي (8/ 157)، طبقات الشافعية للأسنوي (1/ 283)، شذرات الذهب (7/ 685).
(¬3) أنوار التنزيل (1/ 5).

الصفحة 293