كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)

فإن ضاق الوقت: لزمه قراءة قدرِها في الحروف والآيات، فإن لم يعرف إلا آية: كررَّها بقدرها، فإن لم يُحْسن قرآنًا حرُم ترجمته ولزم قولُ: "سبحان اللَّه، والحمد للَّه، ولا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر" (¬1) فإن عرف بعضه: كرره بقدره. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
"إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا" (¬2) معناه: إذا أراد، جمعًا بين الحديثين، بل وليوافق أول هذا الحديث آخره، وهو: "فإنه من وافق تأمينُه تأمين الإمام غفر له".
* قوله: (قدرِها في الحروف) المراد بكونه يأتي (¬3) بقدرها في الحروف، والآيات أن لا ينقص عنهما، فلا تضر الزيادة لما يأتي من أنها لا تبطل بالتسبيح، ولا بالذكر.
* قوله: (فإن لم يُحسِن قرآنا حَرُم ترجمته) ومن هنا يؤخذ أنه لا يجوز رواية القرآن [بالمعنى، للإخلال بنظمه المعجِز.
* قوله: (ولزِم قول سبحان اللَّه. . . إلى آخره) في غاية المطلب (¬4) "وذكر
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد (4/ 356)، وأبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما يجزئ الأمي والأعجمي من القراءة (1/ 220) رقم (861)، والنسائي في كتاب: الافتتاح، باب: ما يجزئ من القراءة لمن لا يحسن القرآن (2/ 143) رقم (924)، وقد صححه ابن خزيمة والحاكم. انظر: إرواء الغليل (2/ 12).
(¬2) من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: جهر الإمام بالتأمين (2/ 262) رقم (780).
ومسلم في كتاب: الصلاة، باب: التسميع، والتحميد، والتأمين، (1/ 307) رقم (410).
(¬3) سقط من: "ب".
(¬4) غاية المطلب (ق 18/ أ).

الصفحة 295