كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)

ويُجَافي مرفقيه عن جنبيه.
والمجزئ: بحيث يمكن وسطًا مَسُّ ركبتيه بيديه، وقدرُه من غيرِه، ومن قاعدٍ: مقابلةُ وجهه ما وراء ركبتيه من أرض أدنى مقابلة، وتتمتُها الكمالُ، وينوِيْه أحدبُ لا يمكنُه. ويقولُ: "سبحانَ ربي العظيم" (¬1). . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فكلُّ ما وافق وَجْهَ نَحْو ... وكان للرَّسْم احتمالًا يَحْوي
وصحَّ إسنادًا هو القرآن ... فهذه الثلاثةُ الأركان
وحيثما يختلُّ رُكن أُثبت ... شُذُوذُه لو أنه في السَّبعة
* قوله: (والمجزئ بحيث)؛ أيْ: الإنحناء بحيث. . . إلخ، فقوله: "بحيث" متعلق بمحذوف، هو الخبر.
وبخطه: جَوَّزَ بعضهم (¬2) كون "حيث" في قوله -تعالى-: {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [الأنعام: 124]، مفعولًا به، فيثبت بذلك تصرفها، فلا اعتراض على
¬__________
(¬1) لحديث عقبة بن عامر: رواه أحمد في المسند (4/ 155).
وأبو داود في السنن في كتاب: الصلاة، باب: ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده (1/ 230) رقم (869).
وابن ماجه في السنن في كتاب: إقامة الصلاة، باب: التسبيح في الركوع والسجود (1/ 287) رقم (887).
وابن حبان في صحيحه في كتاب: الصلاة، باب: صفة الصلاة (5/ 225) رقم (1898).
والحاكم في المستدرك في الصلاة (1/ 255) (2/ 477) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي في الأخيرة، بينما تعقبه في الأولى بقوله: "إياس ليس بمعروف".
(¬2) انظر: مغني اللبيب (1/ 131)، التصريح على التوضيح (2/ 39).

الصفحة 300