كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)
ورفعُ بصره لا في حال التجشِّي، وتغميضُه، وحملُ مُشْغل وافتراشُ ذراعيه ساجدًا، وإقعاؤُه: بأن يفرش قدميه، ويجلسَ على عقبيه، أو بينهما ناصبًا قدمَيه، وعَبَثٌ، وتخصُّرٌ، وتمطٍّ، وفتحُ فمِه، ووضْعُه فيه شيئًا لا في يدِه، واستقبالُ صورة، ووجهِ آدميٍّ، وما يُلهيه، ونارٍ مطلقًا، ومتحدِّثٍ، ونائمٍ، وكافرٍ، وتعليقُ شيءٍ في قبلتِه. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فما قاله يأتي فيما إذا استدار داخل الكعبة فلمَ نص عليها؟.
* قوله: (لا حال التجشي) أما رفع بصره حال التجشي فمطلوب، ولو في غير جماعة، وقيده في الإقناع (¬1) بما إذا كان في جماعة.
* قوله: (ناصبًا قدميه) ظاهره أنه لا كراهة فيما إذا نصب قدميه وجلس على عقبيه، وهل هو كذلك (¬2)؟
* قوله: (ووجهِ آدميٍّ) ظاهره ولو كان في الكعبة فيما إذا تقابلا.
* قوله: (ونارٍ مطلقًا)؛ أيْ: سواء كانت في مصباح أو غيره، نص عليه (¬3)؛ لأن فيه تشبهًا بالمجوس.
* قوله: (ومتحدِّث) انظر ما النكتة في ذكر هذا مع قوله "وما يلهيه"؟،
¬__________
(¬1) الإقناع (1/ 194).
(¬2) قال الشيخ عثمان في حاشيته (1/ 225): "وذكر صاحب المحرر صورتَين غير تلك الصورة، فقال: أن يجلس على عقبيه، أو بينهما ناصبًا قدميه، قال شارحه الشيشيني: يعني: أن الإقعاء أن يجعل أصابع قدميه في الأرض ويكون عقباه قائمين، فتكون ألْيَتَاه على عقبيه، أو بينهما، وهذا عام في جميع جلسات الصلاة".
وانظر: غريب الحديث لأبي عبيد (2/ 108، 109)، النهاية في غريب الحديث (3/ 299).
(¬3) انظر: المغني (3/ 88)، الفروع (1/ 484).