كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)
فإن لم يسجدُ: سجدَ مسبوقٌ إذا فرغ، وغيرُه بعد إياسه من سجوده.
* * *
3 - فصل
وسجودُ السهو لما يُبطِلُ عمده، وللحنٍ يُحيل المعنى سهوًا أو جهلًا: واجب، إلا إذا ترك منه ما محلُّه قبل السلام: فتبطلُ بتعمدِ تركه، ولا سجودَ لسهوه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (وغيره بعد إياسه من سجوده)؛ أيْ: يسجد غير المسبوق إذا أَيِس من سجود إمامه، ومحلُّ هذا إذا كان الإمام لا يرى وجوب سجود السهو، أو يراه وتركه سهوًا، أما إذا كان يراه (¬1) وتركه عمدًا، وكان محلُّه قبل السلام، بطُلت صَلاته، فتبطل صلاة المأموم (¬2) نبَّه عليه في الحاشية (¬3).
فصل
* قوله: (لِمَا)؛ أيْ: شيء؛ أيْ: زيادة، أو نقص ولو في المعنى.
* قوله: (وللحن يحيل المعنى)؛ أيْ: فيما زاد على فرض القراءة، وهو داخل في قوله: "لما يبطل عمدُه" غير أنه خصَّه بالذكر، لقوة الخلاف فيه (¬4)، ويشبه هذا ما إذا سبق لسانه بتغير نظم القرآن، مما هو منه على وجه يحيل معناه، مثل أن يقرأ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [البقرة: 277] ثم: {أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ
¬__________
(¬1) سقط من: "أ".
(¬2) في "ب": "المأمومين".
(¬3) حاشية المنتهى (ق 53/ أ).
(¬4) انظر: الفروع (1/ 491)، الإنصاف (4/ 81).