كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)

ولا تبطلُ بتعمدِ تركِ مشروع، ولا واجبٍ محلُّه بعدَ السلام. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 39] وقطع الشيخ مجد الدين بأنه لا يسجد لسهوه (¬1)، قال صاحب الفروع (¬2) في نكته على المحرر (¬3): "وفيه نظر؛ لأن عمدَه يبطل، فوجب السجود لسهوه كغيره، وقد قال بعضهم (¬4): هو (¬5) كالناسي، والناسي على قولنا تصحُّ صَلاته، ويسجد للسهو"، انتهى، ونقله ابن قندس (¬6).
* قوله: (مشروعٍ)؛ أيْ: مسنون، كما هو بيِّن بنفسه، ويدل عليه من كلام المص عطف (¬7) الواجب عليه، وقد يمنع الدلالة بأن يقال: يحتمل أنه أراد بالمشروع ما يشمل الواجب والمسنون، لا المسنون فقط، ولا الواجب فقط، من باب استعمال المشترك في معنيَيه معًا، ولكن المراد ظاهر؛ لأنه إذا تعمد ترك الواجب، بطُلت صَلاته قطعًا.
* قوله: (ولا واجبٍ محلُّه بعد السلام)؛ أيْ: محلُّ السجود له.
¬__________
(¬1) انظر: المحرر (1/ 73).
(¬2) هو محمد بن مفلح بن مفرج المقدسي الراميني، شمس الدين، أبو عبد اللَّه، ولد سنة (710 هـ)، تفقَّه على شيخ الإسلام ابن تيمية، وكان بارعًا، فاضلًا، وغاية في نقل مذهب الإمام أحمد، قال عنه ابن القيم: "ما تحت قبة الفلك أعلم بمذهب أحمد من ابن مفلح"، من كتبه: "الفروع"، و"النكت على المحرر"، و"الآداب الشرعية"، مات بدمشق سنة (761 هـ).
انظر: المقصد الأرشد (2/ 517)، السحب الوابلة (3/ 1089)، المنهج الأحمد (5/ 118).
(¬3) النكت على المحرر (1/ 75، 76).
(¬4) انظر: الإنصاف (4/ 81)، شرح المصنف (1/ 848).
(¬5) في "أ": "هذا".
(¬6) حاشية ابن قندس على الفروع (ق 68/ ب).
(¬7) في "ب" بعده زيادة: "على".

الصفحة 346