كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)
والسننُ غيرُ الرواتب عشرون: أربعٌ قبل الظهر، وأربع بعدها، وأربع قبل العصر، وأربع بعد المغرب. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال في الفروع (¬1): "لا إثم بتَرْك سنة، على ما يأتي في العدالة (¬2) "، وقال عن كلام القاضي (¬3): "مراده إذا كان سببًا لتَرْك فرض"، قاله في الإنصاف (¬4).
أقول: الأحسن في الجواب: أن القاضي إنما رتب الإثم على المداومة على التَّرْك، التي تستلزم الاستخفاف بالدين، لا على مجرد ترك السنة، وكذا ابن عقيل إنما جعل غير الجائز الإدمان على التَّرْك، لا نفس التَّرْك، فلا معارضة (¬5) بين ما هنا، وما يأتي في العدالة، الموافق لما تقرر في الأصول من أن المندوب ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه (¬6).
ويجوز للزوجة، والأجير، والولد، والعبد فعل السنن الراتبة مع الفرض، ولا يجوز منعهم، قاله في الإقناع (¬7).
* قوله: (والسنن غير الرواتب عشرون) قال جماعة (¬8): "يحافظَ عليهن"،
¬__________
(¬1) الفروع (1/ 456).
(¬2) الفروع (6/ 561) وعبارته: "ويعتبر للعدالة أمران: صلاح دينه بأداء الفريضة، زاد في المستوعب والمحرر: بسننها، وذكر القاضي والتبصرة والترغيب: والسنة الراتبة، وأومأ إليه، لقوله فيمن يواظب على تَرْك سنن الصلاة رجلُ سوءٍ".
(¬3) نظر: الفروع (6/ 561).
(¬4) الإنصاف (4/ 153).
(¬5) في"ج" و"د": "يعارضه".
(¬6) منتهى الإرادات (2/ 659)، وانظر: الإنصاف (29/ 328).
(¬7) الإقناع (1/ 224).
(¬8) كالشارح وابن عبيدان. انظر: الشرح الكبير (4/ 149)، الإنصاف (4/ 154)، كشاف القناع (1/ 424).