كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)
والتسليمةُ الأولى رُكن، وتجزئ.
وسُنَّ لشكرٍ عند تجدُّدِ نِعَم، واندفاعِ نِقَم مطلقًا، وإن سجد له في صلاةٍ: بطُلتْ، لا من جاهِلٍ وناسٍ. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي ألم تنزيل {وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [السجدة: 15]، في حم السجدة {وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ} [فصلت: 38]، وآخر النجم، وآخر الانشقاق، وآخر القلم.
* قوله: (والتسليمةُ الأولى رُكن وتجزئ) انظر ما حكم الثانية؟، وفي الإقناع (¬1) أنه يسلِّم تسليمة واحدة عن يمينه، ولم يتعرض للثانية، ولعل حكمها الإباحة، كما في صلاة الجنازة، المُصَرَّح بحكمها فيها (¬2)، وهو ظاهر قول شيخنا في شرحه (¬3): "أشبهت صلاة الجنازة".
* قوله: (عند تجدُّدِ نِعَم واندفاعِ نِقَم)؛ أيْ: ظاهرتَين.
ويُسَن سجود الشكر أيضًا عن رؤية مبتلى في بدنه، أو دينه شكرًا للَّه -عز وجل- على سلامته.
* قوله: (مطلقًا)؛ أيْ: سواء كانتا عامتَين، أو خاصتَين.
* قوله: (بطُلت) لعله في غير سجدة صاد، لأنه (¬4) قيل بأنها سجدة تلاوة (¬5)، ثم رأيت الإقناع (¬6) صرح بالبطلان فيها أيضًا.
¬__________
(¬1) الإقناع (1/ 240).
(¬2) الإقناع (1/ 352، 353)، وسيأتي (2/ 45).
(¬3) شرح منصور (1/ 240).
(¬4) سقط من: "ب".
(¬5) انظر: الفروع (1/ 503)، الإنصاف (4/ 221).
(¬6) الإقناع (1/ 240).