كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نقلًا عن شيخه (¬1) (¬2): "إن صرف الآية إلى معنى محتمل موافق لما قبلها وما بعدها، غير مخالف للكتاب والسنة، من طريق الاستنباط، قد رخَّص فيه لأهل العلم"، انتهى.
وبه يُرَدُّ ما في الإحياء (¬3) للغزالي -رحمه اللَّه سبحانه- أو (¬4) يحمل على معنى يرجع إلى ذلك، فإنه قال: "إن الطامَّات، وهي صرف ألفاظ الشرع عن ظواهرها إلى أمور لم تسبق منها إلى الأفهام، كدَأْب الباطنية (¬5)، من قبيل البدعة المنهي عنها،
¬__________
(¬1) هو: عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة النيسابورى، القشيري، الخراساني، زين الدين، أبو القاسم، ولد سنة (376 هـ)، كان شيخ خراسان في عصره، وسيد زمانه، وقدوة وقته في العلم والدين، من كتبه: "التفسير الكبير"، و"أحكام السماع"، و"الأربعين في الحديث"، مات سنة (465 هـ).
انظر: طبقات الشافعية للسبكي (5/ 153)، طبقات الشافعية للأسنوي (2/ 313)، شذرات الذهب (5/ 275).
(¬2) هو القاضي الحسين بن محمد بن أحمد المروزي، من كبار فقهاء الشافعية، كان صاحب وجوه غربية في المذهب، من مصنفاته: "أسرار الفقه"، "التعليق الكبير"، توفي سنة (462 هـ).
انظر: طبقات الشافعية للأسنوي (1/ 457)، وفيات الأعيان (1/ 182).
(¬3) إحياء علوم الدين (1/ 207).
(¬4) في "ج": "أن"، وفي "د": "أنه".
(¬5) الباطنية: فرقة متستِّرة بالتشيع وحب آل البيت، مع إبطان الكفر المحض، خلطت بين التصوف والفلسفة، سميت بذلك: لأنها ترى أن لكل ظاهرِ باطنًا، ولكل تنزيلٍ تأويلًا، وأقدمُ دعاتهم ميمون بن ديصان اليهودي الذي أسلم عام (76 هـ) رغبة في إفساد عقيدة المسلمين، فجعل لكل آيةِ تفسيرًا، ولكل حديثٍ تأويلًا، وأن الفرائض والسنن رموز وإشارات. =

الصفحة 379