كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)

وركعتَي طواف، ويحرُم إيقاعُ تطوُّعٍ، أو بعضه، بغير سنةِ فجرٍ قبلَها، في وقت من الخمسة حتى صلاةٍ على قبر، وغائب.
ولا تنْعَقِدُ إن ابتدأه فيها. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ما له سبب، كقضاء السنن الفائتة، وتحية المسجد، وسجدة التلاوة ونحوها فيجوز في هذه الأوقات، وعنه (¬1): لا يجوز إلا في ركعتَي الطواف، والمعادة مع إمام الحي إذا أُقيمت وهو في المسجد بعد الفجر والعصر خاصة"، إلا أن يقال: إن ما في المتن القول الثالث، بدليل أنه لم يقيد الإعادة بكونها مع إمام الحي، والأقوال الثلاثة تؤخذ من الشرح الكبير (¬2).
* قوله: (أو بعضه) كان الأظهر ولو بعضه؛ لأن النفل يطلق على بعضه.
* قوله: (ولا تنعقد إن ابتدأه فيها) وظاهره أنه لا يبطل تطوع ابتدأه (¬3) قَبله بدخوله، لكن يأثم لإتمامه، ذكره شيخنا في شرحه (¬4)، والتأثيم صريح الإقناع (¬5)، وقال ابن تميم (¬6)، وظاهر الخرقي (¬7) (¬8): "لا بأس بإتمامه".
¬__________
(¬1) انظر: الفروع (1/ 574)، الإنصاف (4/ 247).
(¬2) الشرح الكبير (4/ 247 - 253).
(¬3) في "أ": "ابتدئ".
(¬4) شرح منصور (1/ 244).
(¬5) الإقناع (1/ 243).
(¬6) مختصر ابن تميم (ق 74/ أ).
(¬7) مختصر الخرقي مع المغني (2/ 527)، وعبارته: "ولا يبتدئ في هذه الأوقات صلاة يتطوع بها".
(¬8) هو: عمر بن الحسين بن عبد اللَّه بن أحمد، أبو القاسم الخرقي، أحد أئمة المذهب، كان عالمًا، ورعًا، له المصنفات الكثيرة في المذهب، لم ينتشر منها إلا "المختصر في الفقه"؛ =

الصفحة 385