كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)

وإن زال عذر من أدرك ركوع الأولى وقد رفع إمامُه من ركوع الثانية: تابعه وتصحُّ له ركعةٌ ملفَّقةٌ تدرك بها الجمعة، وإن ظنَّ تحريم متابعته فسجد جهلًا: اعتدَّ به، فلو أدركه في ركوع الثانية: تبعه وتمَّت جمعتُه. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بما فاته بعد سلام إمامه، من غير تعرض إلى أنه مثله أيضًا في كون (¬1) ما يقضيه أول صَلاته، فتدبر!.
* قوله: (وإن زال عذر)؛ أيْ: من سهو، أو زحام، أو مرض، وينبغي أن لا يكون عذره النوم؛ لأنه ينقض الوضوء في هذه الحالة، لكن سيأتي (¬2) في المتن -في باب صلاة الجمعة- أنه قال: "وكذا -أيْ: وكالتخلف للزحام- لو تخلف لمرض، أو نوم، أو سهو ونحوه"، انتهى، وهو صريح في أنهم لم يعدُّوا مثل هذا ناقضًا، فتنبه!.
* قوله: (فسجد جهلًا اعْتُدَّ به) لعل هذا في غير الجمعة؛ لأن الجمعة لا تدرك إلا بركعة وسجدتَيها مع الإمام، على ما في المبدع (¬3)، أو فيها، ويكون الاعتداد به على معنى أنه يكفيه لأن (¬4) يتم عليه ظهرًا، وتوقف شيخنا (¬5) في الوجه الأخير، قال: لأنهم قالوا: لا تصحُّ الظهر بنِية الجمعة (¬6)، إلا أن يقال: إِن محلَّ هذا
¬__________
(¬1) في "ج" و"د": "كونه".
(¬2) ص (485).
(¬3) المبدع (2/ 156).
(¬4) في "ب": "لا أن".
(¬5) انظر: حاشية المنتهى (ق 67/ ب)، كشاف القناع (2/ 30).
(¬6) انظر: المغني (3/ 189)، الفروع (2/ 87)، الإنصاف (5/ 158).

الصفحة 403