كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)
وتُكره سرعةٌ تمنعُ مأمومًا فعلَ ما يُسن، ما لم يُؤثر مأمومٌ التطويلَ، وتطويلُ قراءة الأولى عن الثانية. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الناس فليخفِّف، فإن خلفه الكبير، والضعيف، وذا الحاجة" (¬1)، فقال: قال اللَّه عز وجل: {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: 45]، فقال الأعمش: فأنا رسول الخاشعين إليك، إنك لثقيل.
* قوله: (وتكره سرعة. . . إلخ) قال الحجاوي في حاشية التنقيح (¬2): "قال الشيخ تقي الدين (¬3): يلزم الإمام مراعاة المأموم إن تضرر بالصلاة أول الوقت أو آخره، ونحوه، وقال: ليس له أن يزيد على القدر المشروع.
وقال: ينبغي له أن يفعل غالبًا ما كان يفعله -عليه الصلاة والسلام- غالبًا، ويزيد وينقص للمصلحة، كما كان -عليه الصلاة والسلام- يزيد وينقص أحيانًا"، انتهى.
* قوله: (ما لم يُؤْثِر مأمومٌ التطويلَ) قال الحجاوي (¬4): "مفهومه أنه يطول إذا آثر مأموم التطويل، وهو مشروط بما إذا كان الجمع قليلًا، وأما إذا كان كثيرًا فلا يخلو عمن له عذر، هذا معنى كلام الرعاية" (¬5)، انتهى.
* قوله: (وتطويلُ) عطف على "التخفيف"،. . . . . .
¬__________
(¬1) من حديث أبي مسعود الأنصاري -رضي اللَّه عنه-: أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: من شكا إمامه إذا طوَّل (2/ 200) رقم (705).
ومسلم في كتاب: الصلاة، باب: أمر الأئمة بتخيف الصلاة في تمام (1/ 340) رقم (466).
(¬2) حاشية التنقيح ص (110).
(¬3) الاختيارات ص (69).
(¬4) حاشية التنقيح (109).
(¬5) نقله في الإنصاف (4/ 326، 327).