كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
امرأة، أو خنثى مشكِل، أعاد الصلاة، وجملته: أن الكافر لا تصحُّ الصلاة خلفَه بحال، سواء عُلِم بكفره بعد فراغه من الصلاة، أو قبل ذلك، وعلى من صلَّى وراءه الإعادة، وبهذا قال الشافعي (¬1) وأصحاب الرأي (¬2).
وقال أبو ثور (¬3) والمزني (¬4) (¬5): لا إعادة على من صلَّى خلفه وهو لا يعلم؛ لأنه ائْتَمَّ بمن لا يعلم حاله، فأشبه ما لو ائْتَمَّ بمحدِث، ولنا أنه ائْتَمَّ بمن ليس [من أهل] (¬6) الصلاة، فلم تصحَّ صَلاته، كما لو ائْتَمَّ بمجنون، فأما المحدِث فيشترط أن لا يعلم حدث نفسه، والكافر يعلم حال نفسه"؛ انتهى.
ومنه يؤخذ الجواب عن مسألة الفاسق، وعدم المعارضة بينها وبين مسألة المحدِث، إذ لا فرق، فتدبر!.
¬__________
(¬1) انظر: نهاية المحتاج (2/ 175).
(¬2) انظر: بدائع الصنائع (1/ 156، 157)، حاشية ابن عابدين (1/ 560، 562).
(¬3) هو: إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان، أبو ثور البغدادي، الكلبي، كان إمامًا جليلًا، وفقيهًا، ورعًا، خيِّرًا، وهو ناقل الأقوال القديمة للإمام الشافعي، مات ببغداد سنة (240 هـ).
انظر: طبقات الشافعية للسبكي (2/ 74)، طبقات الشافعية للأسنوي (1/ 25)، العقد المذهب ص (18).
(¬4) هو: إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل، أبو إبراهيم المزني، صاحب الإمام الشافعي، ولد سنة (175 هـ)، كان زاهدًا، ورعًا، عالمًا مجتهدًا، قوي الحجة، وهو إمام الشافعيين، من كتبه: "الجامع الكبير" و"المختصر"، و"المسائل المعتبرة"، مات سنة (364 هـ).
انظر: طبقات الشافعية للسبكي (2/ 93)، العقد المذهب ص (18)، شذرات الذهب (3/ 278).
(¬5) انظر: الأوسط لابن المنذر (4/ 161، 162).
(¬6) ما بين المعكوفتين سقط من: "ب" و"ج" و"د".

الصفحة 414