كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)
وليس له نيةُ إقامةٍ ببلد، ومثله مُكَّارٍ (¬1) وراعٍ، وفيْجٌ (بالجيم) -وهو: رسول السلطان- ونحوهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والملاح على ما في الصحاح (¬2): صاحب السفينة، وانظر هل المراد بصاحبها من هو مالكها، أو الذي يقال له: الرائس، أو كل من يتعاطى مصلحة مسيرها؟ قال شيخنا: الظاهر أن مراد الفقهاء الأخير، فليحرر (¬3)!.
وبخطه: فإن كان له أهل وليسوا معه، فله الترخص.
* قوله: (وليس. . . إلخ) مقتضاه أن الكافي في الترخص له عدم نية الإقامة ولو زمنًا معينًا، وفي الفروع (¬4): "ويعتبر للسفر المبيح كونه منقطعًا، فإن كان دائمًا، كملاح بأهله دهرَه لم يترخص"، فانظر بين العبارتين، وحرر المسألة!.
وبخطه (¬5): فإن كان له أهل وليسوا معه، فله الترخص، وإن كان له نية إقامة ببلد فله القصر، ولو كان معه أهله.
* قوله: (وفَيْجٌ) بفتح الفاء وسكون الياء المثناة تحت (¬6).
* فائدة: قال ابن رجب في القاعدة الثالثة (¬7): "أما ما كان الأصل فرضيته ووجوبه، ثم سقط بعضه تخفيفًا، فإذا فعل الأصل وصف الكل بالوجوب على
¬__________
(¬1) المكَّاري: الذي يحمل الناس والمتاع على دوابه بالأجرة. شرح المصنف (2/ 237).
(¬2) الصحاح (1/ 408) مادة (ملح).
(¬3) قال في المصباح المنير (2/ 579): "الملاح: السَّفَّان، وهو الذي يجري السفينة".
(¬4) الفروع (2/ 65).
(¬5) سقط من: "ب".
(¬6) انظر: تاج العروس (2/ 89).
(¬7) القواعد ص (6).