كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)

الثاني: إذا كان (¬1) بغير جهتِها، أو بها ولم يُر قسمهم طائفتَين تكفي كلُّ طائفة العدوَّ؛ طائفةٌ تحرس وهي مؤتمَّة به في كل صلاته تسجد معه لسهوِه. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فتدبر، لئلا تخلط!.
* قوله: (الثاني) هذا الوجه صلاته -صلى اللَّه عليه وسلم- بذات الرقاع (¬2).
* قوله: (ولم ير)؛ أيْ: أو يرى وخيف كمين، على قياس ما تقدم.
* قوله: (وهي مؤتمة به. . . إلخ) فيه نظر، فإن الواو فيه إما أن تكون للعطف على "تحرس" أو للحال، ويلزم إما أن تكون حارسة مع ائتمامها، أو في حالة اتئمامها، وهو ليس كذلك.
وقد يقال: في الترديد نظر، لجواز أن تكون الواو للاستئناف، وعليه فلا بد من ملاحظة قول الشارح (¬3): "أي في حكم المؤتمة به".
قال شيخنا في حاشيته (¬4) في بيان كونها في حكم المؤتمة: "لأنها حين تقوم لتأتي بالركعة الثانية، لا تنوي المفارقة، والمراد: بعد دخولها معه لا قبله، قال الحجاوي في الحاشية (¬5): ولو قيده بذلك، لزال ما يوهم خلافه"، انتهى.
وبخطه: قوله: (وهي مؤتمة)؛ أيْ: من حين دخولها معه، لا من مبدأ صلاته،
¬__________
(¬1) بعده في "م" زيادة: "العدو".
(¬2) من حديث سهل ابن أبي حثمة: أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: غزوة ذات الرقاع (7/ 421 - 422) رقم (4129، 4131)، ومسلم في كتاب: صلاة المسافرين، باب: صلاة الخوف (1/ 575) رقم (841).
(¬3) شرح المصنف (2/ 252).
(¬4) حاشية المنتهى (ق 65/ أ).
(¬5) حاشية التنقيح ص (112).

الصفحة 463