كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)

وتجب التسمية، وتسقط سهوًا، كفي غسل. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال ابن الجوزي (¬1) (¬2): لا تجب الطهارة عن حدث ونجس قبل إرادة الصلاة بل يستحب، قال الشيخ تقي الدين (¬3): وهو لفظي، قال:
في الفروع (¬4): ويتوجه قياس المذهب بدخول الوقت، ويتوجه مثله في غسل.
* قوله: (وتجب التسمية)؛ أيْ: في كل من الوضوء، والغسل، والتيمم على ما صرح به في الشرح الكبير (¬5)، ونقله عنه شيخنا في حاشية الإقناع (¬6)، فتنبه له!.
* قوله: (وتسقط سهوًا) يطلب الفرق بين ما هنا، وما في الصيد حيث قالوا: لا تسقط سهوًا، فليحرر!.
ثم ظهر لي الفرق بعد برهة، وهو أنها معتبرة هناك، شرطًا للحل، والشرط لا يسقط سهوًا كما لا يسقط عمدًا، وهنا اعتبروها واجبة، لا فرضًا ولا شرطًا، والواجب يسقط بالسهو، فكل منهما جارٍ على القاعدة فيه.
يحتاج إلى الفرق بين ما في الذكاة، وما في الصيد، فإنها شرط فيهما، ومع
¬__________
(¬1) هو: عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي القرشي، البكري، جمال الدين أبو الفرج ابن الجوزي، المحدث، الحافظ، المفسر، الفقيه، الواعظ، برع في العلوم، وتفرد بالمنظوم والمنثور، من كتبه: "زاد المسير في علم التفسير"، و"الموضوعات"، و"مناقب الإمام أحمد"، مات ببغداد سنة (597 هـ).
انظر: ذيل طبقات الحنابلة (1/ 399)، المقصد الأرشد (2/ 193)، المنهج الأحمد (4/ 11).
(¬2) نقله في الفروع (1/ 157)، والإنصاف (2/ 5).
(¬3) الاختيارات ص (11)، وانظر: مجموع الفتاوى (21/ 367، 370).
(¬4) الفروع (1/ 157).
(¬5) الشرح الكبير (1/ 274).
(¬6) حاشية الإقناع (ق 18/ أ).

الصفحة 75