كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)
ثم يغسل وجهه من منابت شعر الرأس المعتاد غالبًا إلى النازل من اللِّحيَين والذقن طولًا مع مسترسل اللحية ومن الأذن إلى الأذن عرضًا، فيدخل عذار، وهو: شعر نابت على عظم ناتئ يسامِت صِماخ الأذن (¬1). . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقول الحجاوي في الإقناع (¬2): "ويسمَّيَان فرضَين"، انتهى.
ولكن كلام المبدع أصرح؛ فإنه ناطق بأن التسمية مختلف فيها بين الأصحاب، وأن بعضهم سماهما بذلك، وهو المذهب (¬3)، وفي غاية المطلب (¬4) أيضًا حكاية الخلاف، فإنه قال: "وفي [تسميتهما فرضًا، وسقوطهما] (¬5) سهوًا روايتان (¬6) "، انتهى.
اللهم إلا أن يقال: يحمل كلام شيخنا، على أن مراده: ولم أر خصوص من صرح بذلك؛ أيْ: لم يطلع على من عين القائل بالتسمية، فليراجع!.
* قوله: (من منابت شعر الرأس المعتاد غالبًا) انظر ما فائدة ذكر "غالبًا" بعد "المعتاد"، ويمكن أن يكون المعنى المعتاد في أغلب الناس.
* قوله: (مع مسترسل اللحية)؛ أيْ: فإنه يجب، وهذا مخالف لما في
¬__________
(¬1) صِماخ الأذن: الخرق الذي يفضي إلى الرأس، وهو السمع، وقيل: هو الأذن نفسها. المصباح المنير (1/ 347) مادة (صمخ).
(¬2) الإقناع (1/ 43).
(¬3) انظر: الفروع (1/ 145)، الإنصاف (326).
(¬4) غاية المطلب (ق 5/ ب).
(¬5) ما بين المعكوفتين في "أ" و"د": "تسميتها فرضًا وسقوطها".
(¬6) في "أ": "روايات".