والذَّعْتُ أيضًا أن تُمَعِّكَ الرجلَ في التُّرابِ فأما الذَّعْطُ فهو الذَّبْحُ الوَحِيُّ يقال ذَعَطَه وسَحَطَه إذا ذَبَحه قَالَ الهُذَلِيُّ:
إذا وَرَدُوا مِصْرَهَم عُجِّلُوا ... من الموت بالهِمْيَعِ الذَّاعطِ 1
والهِمْيَع: الموتُ المُعَجَّل ويقال: الهِمْيَغُ بالغين أيضًا
وفي الحديث من الفِقْه أن العَملَ اليَسِير لا يقطع الصَّلاةَ وفيه إباحة دَفْع مَنْ يَمُرّ بين يديك في الصلاة وقد قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَقَاتِلْه فإنه شيْطان" 2. يريد أن الشَّيطانَ يَحْمِله عَلَى ذَلِكَ وفي بعض الأخبار: "فقاتِلْه فإِنَّ مَعَه القَرِينَ" 3
وَأَخْبَرَنَا ابْنُ دَاسَةَ نا أَبُو دَاوُدَ نا مُسَدِّدٌ نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ثنا هِشَامُ 4 بْنُ الْغَازِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ "أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَتْ بَهْمَةٌ تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَمَا زَالَ يُدَارِئُهَا حَتَّى أَلْصَقَ بَطْنَهُ بِالْجِدَارِ"5
قَوْلُهُ: يُدَارِئُهَا: أَرَادَ يُدَافِعُهَا مِنَ الدَّرْءِ مَهْمُوزًا وَلَيْسَ مِنَ الْمُدَارَاةِ الَّتِي تَجْرِي مَجْرَى الرِّفْقِ وَالْمُسَاهَلَة فِي الأُمُورِ وَالْبَهْمَةُ: السَّخْلَةُ وَالذَّكَرُ وَالأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ قَالَ أبو زيد: يقال لأولاد الغنم ساعةَ تُوضَع من الضَّأْنِ
__________
1 شرح أشعار الهذليين 3/ 1290 وهو لأسامة بن الحارثة الهذلي.
2 أخرجه مسلم وغيره. صحيح مسلم 1/ 362.
3 أخرجه مسلم وغيره أيضا. صحيح مسلم 1/ 363.
4 م: "هيثم" وفي التقريب 2/ 320: هشام بن الغاز بن ربيعة الجرشي بضم الجيم وفتح الراء بعدها معجمة الدمشقي مات سنة مائة وبضع وخمسين.
5 كذا في هامش س, وقال: هو الصواب. وفي بقية النسخ: بطنها بالجدار. والحديث في سنن أبي داود 1/ 188 وأحمد 2/ 196.