كتاب غريب الحديث للخطابي (اسم الجزء: 1)
يُقالُ: أقْصَدْتُ الرَّجُلَ إذَا طعَنْتَه فلم تُخْطِ مقاتلَه. قَالَ الشاعرُ:
وإن كُنتِ قد أقْصَدْتِني إذْ رَمَيْتِني ... بسَهْمَيك والرَّامِي يُصِيب وما يَدْري 1
وقوله: فَحُمِّل الهَمُّ هكذا أنشدوه 2 بكَسر الهاء. والهِمُّ الشَيْخُ الفاني والهِمُّ الجَملُ أيْضًا. والكِلازُ المُجْتِعُ الخَلْقِ. يقال اكْلأَزَّ الرَّجُلُ إذَا تقبّض وتجمَّع. قَالَ الشاعر:
أَقْولُ وَالنّاقَةُ بي تقحَّمُ ... وأنا منها مُكْلَئِزٌّ مُعْصِمُ 3
والجَلْعَدُ: الغَلِيظ الضَخْمُ. قَالَ الهُذَليُّ:
أَرَى الدَهْرَ لا يَبْقَى عَلَى حدثانه ... أَبُودٌ بأطْرَاف المنَاعَة جَلْعَدُ 4
والعُليْفيُّ: الرجُلُ منسوبٌ إلى قَوْمٍ كانُوا يعملون الرِّحالَ. يقال: لهم بنو عِلافِ قَالَ النابغة:
شُعَبُ العِلافِيَّات بَيْن فُروجِهم ... والمُحْصنَات عَوازِبُ الأَطْهار 5
يريدُ أنّهم اختاروا الغَزْوَ عَلَى النِّساء.
قَالَ ابنُ الكَلِبيّ: أوّلُ من عَمِل الرِّحالَ عِلافٌ وهو زَبّانُ أبُو جَرْمٍ ولذلك قِيلَ للرِّحَال عِلافيَّةٌ
والمؤكَدُ الموثَّقُ الشَّدِيدُ الأَسْر ويروى:
__________
1 سبق في لوحة 209.
2 م: "أنشده الراوي".
3 اللسان والتاج "قحم, كلز" ولم يعز.
4 شرح أشعار الهذليين 3/ 1170 وهو لساعدة بن جؤبة الهذلي. والأبود: الأبد وهو المتوحش والجلعد: الغليظ والمناعة: بلد.
5 الديوان /107.
الصفحة 569