كتاب غريب الحديث للخطابي (اسم الجزء: 1)

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ بِلالًا أَذَّنَ بِلَيْلٍ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ أَنْ يَرْجِعَ فَيُنَادِيَ أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ ثَلاثًا 1.
فيه وجهَان: أحدُهما أَنْ يكون أَرادَ أنّه سَهَا عَنِ الوقت وغَفَل عَنْهُ إذ قدَّم الأَذانَ قبل وقتِه.
والآخرُ أن يكون أراد أن يُعلِم الناسَ أَنَّ عَلَيْهِ لَيْلًا وأنه قد عَادَ للنَّوم لئَلَّا يعجَل الناسُ عَنْ نومِهم وسَحُورِهم.
وفي روايةٍ أخرى: أَلا إِنَّ الرَّجُلَ تَهِنٌ.
ذكرهُ أبو عُمَر عن أبي العباس ثَعْلب عَنِ ابن الأعرابي. قَالَ: والتَّهِنُ النائم.
__________
1 أخرجه أبو داود 1/ 146 والترمذي 1/ 394.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ كَانَ أَفْلَجَ الأَسْنَانِ أَشْنَبَهَا وَكَانَ سَهْلَ الْخَدَّيْنِ صَلْتَهُمَا فَعْمَ الأَوْصَالِ وَكَانَ أَكْثَرُ شَيْبِهِ فِي فَوْدَيْ رَأْسِهِ وَكَانَ إِذَا رَضِيَ وَسُرَّ فَكَأَنَّ وَجْهَهُ الْمِرْآةُ وَكَأَنَّ الْجُدُرَ تُلاحِكُ وَجْهَهُ وَكَانَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ صَوَرٍ يَخْطُو تَكَفِّيًا 1 وَيَمِشِي الْهُوَيْنَى يَبُذُّ الْقَوْمَ إِذَا سَارَعَ إِلَى خَيْرٍ أَوْ مَشَى إِلَيْهِ وَيَسُوقُهُمْ إِذَا لَمْ يُسَارِعْ إِلَى شَيْءٍ بِمِشْيَةِ الْهُوَيْنَى 2.
حُدِّثْتُ بِهِ عَنِ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ ثنا صَبِيحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَرْغَانِيُّ نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ.
__________
1 م: "تكفؤا".
2 أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 1/ 222 في حديث طويل والزمخشري في الفائق 3/ 376.

الصفحة 597