كتاب غريب الحديث للخطابي (اسم الجزء: 1)
قوله: "لسْتُ بدجَّالٍ" معناهُ لسْتُ بِخدَّاع ولا مُلبّسٍ أمْرَك عليك. والدّجْلُ الخلْطُ. ويقالُ الطَّلْيُ وسُمِّي مَسِيحُ الضَلالَة دَجَّالًا لخَلْطه الحقَّ بالباطل.
حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ حَنِيفَةَ النَّعَمِ أَتَاهُ فَأَشْهَدَهُ لِيَتِيمٍ فِي حِجْرِهِ بِأَرْبَعِينَ مِنَ الإبِلِ الَّتِي كَانَتْ تُسَمَّى المطية
...
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ حَنِيفَةَ النَّعَمِ أَتَاهُ فَأَشْهَدَهُ لِيَتِيمٍ فِي حِجْرِهِ بِأَرْبَعِينَ مِنَ الإبِلِ الَّتِي كَانَتْ تُسَمَّى الْمُطَيَّبَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ: "فَأَيْنَ يَتِيمُكَ يَا أَبَا حِذْيَمٍ" وَكَانَ قَدْ حَمَلَهُ مَعَهُ قَالَ هُوَ ذَاكَ النَّائِمُ قَالَ: وَكَانَ شِبْهَ الْمُحْتَلِمِ. فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ: "لَعَظُمَتْ هَذِهِ هِرَاوَةُ يَتِيمٍ" 1.
مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ يحيى الذهلي حدثني هانئ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَيْفٍ السُّلَمِيُّ نا الذَّيَّالُ بْنُ عُبَيْدٍ سَمِعْتُ جَدِّي حَنْظَلَةَ بْنَ حِذْيَمِ بْنِ حَنِيفَةَ قَالَ جَاءَ حَنِيفَةُ النَّعَمِ.
قوله: "هِراوَةُ يتيم" يُريدُ شَخْصَه وجُثّتَه شَبَّههُ بالهِراوة وهي عصًا تكون مَعَ الرُعاة وتُجْمَعُ عَلَى الهَراوَى قَالَ العبّاس بنُ مِرداس السُّلَميُّ:
وتَضرِبُه الوَلِيدَةُ بالهراوَى ... فلا غير لديه ولا نكير 2
__________
1 أخرجه أحمد في مسنده 5/ 68, 69 في حديث طويل وذكره الحافظ في الإصابة 1/ 359 وترجمة حنظلة. والفائق "هرا" 4/ 99 والنهاية 5/ 261 وجاء فيها: شبهه بالهراوة وهي العصا كأنه حين رآه عظيم الجثة استبعد أن يقال به يتيم لأن في الصغر.
2 الديوان /60.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ جَابِرًا قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَهُ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَقَالَ رسول الله: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَعَجَّلَ إِلَى أَهْلِهِ فَلْيَتَعَجَّلْ" فَأَقْبَلْنَا وَأَنَا عَلَى جَمَلٍ أَرْمَكَ لَيْسَ فِيهِ شِيَةٌ وذكر حديثا 1.
__________
1 أخرجه البخاري في الجهاد 4/ 36 وأحمد في مسنده 3/ 372.
الصفحة 627