كتاب غريب الحديث للخطابي (اسم الجزء: 1)

أي يذكّرُني الله.
وَيُقال للِسُّوَر التي تُفتَحُ أوائلُها بحامِيم آلُ حامِيمُ والعامَّةُ يدعونها الحَواميْم وقيل لأَعرابيٍّ أتحفَظُ من القرآن شيئًا قَالَ نعَمْ القلاقل يريدُ السُوَر التي تُفْتَتَحُ أوائلُها بِقُلْ.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ وَعِنْدَ عَائِشَةَ قَيْنَتَانِ تُغَنِّيَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى وَالنَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ مُضْطَجِعٌ مُسَجًّى 1 ثَوْبُهُ عَلَى وَجْهِهِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ يُصْنَعُ هَذَا فَكَشَفَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ وَجْهِهِ وَقَالَ: "دَعْهُنَّ يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ" 2.
حَدَّثَنَاهُ الصَّفَّارُ نا الرَّمَادِيُّ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنا مَعْمَرُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ.
القَيْنَةُ عند العامّة المُغنّية لا تعرفُ غيرَها. والقَينَةُ عند العرب الأمَةُ. والقَيْنُ العَبدُ. والقِيانُ الإماءُ. قَالَ زُهَيْر:
ردَّ القِيانُ جِمالَ الحيّ فاحْتَملُوا ... إلى الظَّهِيرة أَمرٌ بيْنَهُم لَبِك 3
والقَيْنَةُ أيضًا: الماشِطَةُ وهي التي تُزَيّنِ العرائسَ يقال قد قيّنتْها فهيَ مُقَيِّنةٌ وإنما قِيلَ للمغنية قينة إذَا كَانَ الغناء صِناعةً لها والقيْنُ الصانع
__________
1 ح: "مسج ثوبه" بالبناء للفاعل.
2 أخرجه مسلم في صلاة العيدين 2/ 608 بلفظ:
"جاريتان" بدل "قينتان" والنسائي كذلك في العيدين 3/ 196 وأحمد في مسنده 6/ 84.
3 الديوان /164.

الصفحة 654