ولا يَأكُلُون اللّحْمَ إلا تَخذُّمَا
والرَّسُوبُ الماضي أُخِذَ مِن رُسُوب الشيء في الماء إذَا غاب فذهبَ سُفْلًا يُريد أَنَّهُ يَرْسُب في الضَّرِيبة فيغيب فيها قَالَ الهُذَليُّ يَصفُ سَيْفًا:
أبْيَضُ كالرَّجْع رَسُوبٌ إذَا ... ما ثاخ في مُحْتَفَلٍ يَخْتَلِي 1
وأراد بالرَّجْع الماء ومن هذا قول الله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} 2 أي ذات المَطَر وكان لبَعضِ الصَّحابَةِ سَيفٌ يُقال لَهُ المِرْسبُ 3.
__________
1 اللسان والتاج "رسب, ثوخ" وعزي للمتخل الهذلي وهو في شرح أشعار الهذليين 2/ 1260.
2 سورة الطارق: 11.
3 من م, ت.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: "أحلوا لِلَّهِ يَغْفِرْ لَكُمْ" 1.
يَرْوِيهِ مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ عن عمير بن هانئ عَنْ أَبِي الْعَذْرَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ ابْنُ ثَوْبَانَ أَحِلُّوا يُرِيدُ أَسْلِمُوا.
قَالَ أبو سُليمان: هكذا سِمعْتُه يُرْوَى بالحاء فإن كَانَ محفُوظًا فمعْناه الخُروجُ من خَطر الشِّركِ إلى حِلِّ الإسلام من قولهم أَحلَّ الرجلُ إذَا خرج من الحَرَم إلى الحِلِّ وأحَلَّ في يمينه إذا خرج من عُهْدَتِها بِبّر أو كفَّارة أو استِثْناء أو نحوها وكذلك أَحَلَّ في نَذْرِه قَالَ ذُو الرُّمّة:
أرشّتْ بها عَيْناك حتّى كأنّما ... تُحِلان من سفْح الدُّمُوع بها نذرا 2
__________
1 أخرجه أحمد في سمنده 5/ 199 بهذا السند بلفظ: "أجلوا الله".
2 الديوان /170. وأرشت ورشت: سألت بالبكاء.