كتاب غريب الحديث للخطابي (اسم الجزء: 1)
وقال هاتي حبلًا ثُمَّ أعطاه ثالثًا وقال هاتي حَبلًا فقالت ما بقي عِندي حَبْلٌ فَقَالَ لها عليّ الجِمالُ وَعَليْكِ الحِبالُ.
وقوله: أُفْقِرُ الضَّرَع فإن الإفقار في الإبل أن تُعار للركوب وَالْحَمْلِ عليه ومنه حديث جابر "أنه باع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جملَه قَالَ وأَفْقَرني ظَهَره إلى المدينة"1 والضَّرَع الصغير ويقال الضعيف والنَّاب المُسِنَّة.
وقوله: أُلصِقُ بالنّاب الفانيةِ معناه إلصاق السِلاح بها وكان من عادتهم أن يُعرقبوها قبل النَّحر قَالَ الراعي:
وقلتُ له أَلصِق بأيْبَسِ ساقِها ... فإن يَجْبُر العرقوبُ لا يرقأ النسا 2
__________
1 أخرجه مسلم في 3/ 1222 بلفظ:"فقار ظهره" وأحمد في 3/ 392 بلفظ:"يفقرني ظهره".
2 الديوان /178 ط. دمشق وفي الديوان /257 ط بغداد, والفئق"تبع" 1/ 146.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "طُولُ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ إِلَى أَيْلَةَ 1 وَعَرْضُهُ مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الرَّوْحَاءِ يَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ" 2
حَدَّثَنَاهُ جَعْفَرُ بْنُ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ نا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ نا أَسَيْدُ بْنُ زَيْدٍ نا سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيِّ 3 عَنِ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وفي غير هذه الرواية "إنَّي لبِعقْر حوضِي أَذود الناسَ لأهل اليمن أَضرِب بعَصَاي حتى ترفَضَّ" 4
__________
1 ح:"كما بين مكة وأيلة".
2 ام نجد بهذا السياق, وأخرجه مسلم 4/ 1800 - 1801, وغيره بسياق آخر.
3 كذا في م, وفي تقريب التهذيب 1/ 295 "سعيد بن زربي – بفتح الزاي وسكون الراء بعدها موحدة مكسورة – الخزاعي البصري".
4 أخرجه مسلم 4/ 1799 وأحمد 5/ 280 - 281.
الصفحة 90