كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 1)
إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ} 5) وإنما هو رَسولُ اللهِ تَعالَى إليهم: أي لو قُتِل كان القَتلُ كَفَّارةً لذنُوبِه، فإذا عَفَا عنه تَثْبت (¬1) عليه ذُنوبُه.
وفي رواية: إن قَتلَه كان مِثلَه، لأنه لم يَرَ لصاحبِ الدَّم أن يَقْتلَه، من قِبَل أنه ادَّعَى أَنَّ قتلَه كان خطأً، أو شِبْه عَمدٍ فأَورثَ شُبهَةً ويُحتَمل أن يُرِيد أنه إذا قَتلَه كان مِثلَه في حكم البَواءِ، وصارا مُتَساوِيَيْن، لا فَضَل للمُقتَصِّ إذا اسْتَوفَى حَقَّه على المُقَتَصِّ منه.
- في حديث المَغازِى: "أَنَّ رجُلاً بوَّأَ رجلاً بِرُمحِه" (¬2).
قال اللَّيثُ: يقال بَوّأتُ الرُّمحَ نحوة: أي سَدَدْته قِبَلَه وهيَّأْتُه له".
(بوج) - في مرثية (¬3) عُمَر، رضي الله عنه:
قَضيَتَ أموراً ثم غادرتَ بعدَها ... بَوائِجَ في أكمامِها لم تُفَتَّقِ
البائِجَةُ: الدَّاهِيَة، وجَمعُها بَوائِجُ.
- وفي حَديثٍ آخَرَ عن عُمَر: "اجْعَلْها باجًا وَاحِدًا".
: أي بَيانًا وطَرِيقاً وشيئاً واحدًا، وقد يَجعَلُونَه مهموزا، وهو فارسِىّ مُعرَّب.
¬__________
(¬1) ب، جـ: فإذا عفا بَقِى عليه ذنوبه.
(¬2) لم يرد في ب، جـ.
(¬3) ن: ومنه قول الشَّمَّاخ في مَرثِيَة عُمَر، رضي الله عنه، والبيت في اللسان (بوح) وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى 3/ 1091 والشعر والشعراء لابن قتيبة 1/ 319 وأسد الغابة 4/ 175، والبيان والتبيين 3/ 364 وملحق ديوان الشماخ/ 449.