كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 1)

ومن باب التاء مع الجِيم
(تجر) - في حَديثِ أَبِى ذَرٍّ: "كُنَّا نَتحدَّث أنَّ التَّاجِرَ فَاجِر" (¬1).
أَصلُ التَّاجِر عندهم: الخَمَّار، اسمٌ يَخُصُّونَه من بين التِّجار. وقال الشاعر:
وتَاجِرٍ فَاجِرٍ جاءَ الِإلَهُ به ... كأَنَّ عُثْنُونَه أَذنابُ أَجْمَالِ (¬2)
وفيه وجه آخر: أنه عامٌّ لكُلِّ من اتَّجَر في مال وتَصَّرفَ فيه بالبَيْع والشِّراء، وإنّما ذَكَره بالفُجُور، لأنَّ البَيعَ والشِّراء مَظِنَّة الفُجُور؛ لكثَرةِ ما يَجْرِى فيه من الأَيمانِ الكَاذِبَة والغَبْن والتدلِيس، ولِمَا يَدخُله من الرِّبا الذي لا يَتَحَاشَاه أكثرُهم ولا يَفْطِنون له. ويَدُلُّ على هذا الوَجْه قَولُه عَقِيبَه: "إلّا مَنْ صَدَق وبَيَّن".
- (3 في الحَدِيث: "مَنْ يَتَّجِر على هذا فَيُصَلِّى معه". من التِّجارة، لأنه يَشْتَرى بعَمَلِه الأَجرَ والمَثُوبَة.
¬__________
(¬1) انظر غريب الحديث للخطابى 2/ 277، وكذا الجامع الكبير للسيوطى 2/ 648 بزيادة في آخره.
(¬2) انظر أيضا غريب الحديث للخطابى 2/ 277، والكامل للمبرد 2/ 181 وعزى لقيس بن عاصم المنقرى، وذكر المبرد أنه قال ذلك لأن ذَنَبَ البعير يَضرِبُ إلى الصُّهْبة وفيه استواء، وهو يشبه الّلحيةَ.
(3 - 3) ساقط من ب، جـ.

الصفحة 218