كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 1)

التَّراقِى جمع ترقُوةَ، وهي عَظْم يَصِل بين ثُغْرة النحر والعَاتِق من الجانِبَين، ويُقلب جَمعُها فيقال: تَرائِق.
وفي رِوَايَة: "لا تُجاوِزُ حَناجِرَهم": أي لا تَصْعَد قِراءَتُهم إلى اللهِ عزَّ وجَلَّ، ولا تُرفَع، ولا تُقَبل.
ويُحتَمل أن يُرِيدَ أنهم لا يَعمَلُون بالقُرآن (¬1)، فكأَنَّ القِراءَة لا تَعدو ذَلِك ولا يَحُصل لهم إلا القِراءَةُ فحَسْب.

(ترك) - في الحَدِيث: (2 "العَهْدُ الذي بَيْنَنَا وَبَيْنَهم الصَّلاة، فمَنْ تَركَها فقد كَفَر" 2).
يَعنِى المُنافِقِين؛ لأنهم يُصَلُّون في الظَّاهِر رِياءً، فإذَا خَلَوْا لا يُصَلُّون: أي ما دَامُوا يُصَلُّون في الظَّاهر فلا أمرَ لنا مَعَهم، ولا سَبيل لنا عَلَيْهم، وإذا تَركُوها في الظَّاهِر كَفَروا، بحَيْث يَحِلُّ لَنَا دِماؤُهم وأَموالُهم.
التَّركُ على ثَلاثَة أَضْرُبٍ: أَحدُها ما تُرِك إبقاءً لقَولِه تَعالَى: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ} (¬3)، {وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً} (¬4)، {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} (¬5).
¬__________
(¬1) ب: يريد أنهم لا يعلمون بالقرآن "تحريف".
(2 - 2) الحديث ساقط من ب، جـ.
(¬3) سورة الصافات: 78.
(¬4) سورة الذاريات: 37.
(¬5) سورة النساء: 12.

الصفحة 227