كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 1)

ومن باب التاء مع الفاء
(تفأ) - في الحديِث: "دَخَل عُمَر فَكلَّم رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم دَخَل أبو بكْر على تفِئَة ذَلِك" (¬1).
: أي على أَثَره. وفيه لُغةٌ أُخْرى "تَئِفَةِ"، وقد تُشَدَّد الفَاء، وفي معناه: جِئتُ علما إفَّان ذلك وأَفْنِه (¬2) وحَبالَّته بَتَشْدِيد الَّلام.
وقال ابنُ العَوَّام (¬3): بتَخْفِيفِها، ورَبَّانه: أَى عَلَى حِين ذَلِك. وتَفأَ فُلانٌ فلاناً، إذا دَبَره، وجَاءَ خَلفَه، يَتْفَأُ تَفْأ (¬4)، ولَيس من فَاء يفىء قال الزَّمخْشَرِىّ: لو كانت تفْعِلَة من فَاءَ يَفىِء (5 لكانت على وَزْن تَهْنِئَة، فهى إذًا لوَلا القَلْب فَعِيلَة لأَجْل الِإعْلال (6)، والِإعْلالُ في مِثلِه مُمْتَنِع 5).
(تفث) في الحَدِيث: " (6) فتَفَثَت الدِّماءُ مكانَه".
: أي لَطَخَتْه، مأخوذ من التَّفَثِ (¬7).
* * *
¬__________
(¬1) أ: "دخل عمر فكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم دخل عَلِىّ تَفِئَة ذلك" (تحريف) وانظر الحديث كاملا في غريب الحديث للخطابى 1/ 475.
(¬2) في أ: أففه، والمثبت عن جـ.
(¬3) في أ: أبو العوام "تحريف" والمثبت عن جـ، وهو الزبير بن العوام "أبو عبد الله القرشى الأسدى صحابى".
(¬4) جـ: يتفؤه تفيّأ
(5) ن: ولامُها همزة.
(6 - 6) سقط من: جـ.
(¬7) التَّفَثُ: ما يصيب المحرمَ بالحَجِّ من ترك الادِّهان والغَسْل والحلق، وإزالته من مناسك الحجّ. (المعجم الوسيط: تفث).

الصفحة 231