كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 1)
قال الجَبَّان: تَلِيَتْ له تَلِيَّة: أي بَقِيَت بَقِيَّة، وأنا أَتَّلِى حَقِّى: أي أتَتَبَّعُه لِأَستَوْفِيَه.
(تلان) - في حدَيثِ ابنِ عُمَر: "وسُئِل عن عُثْمان: أَتخَلَّف عن بَدْر؟ فَذَكَر عُذرَه، ثم قال: اذْهب بِهذا تَلانَ مَعَك" (¬1).
قال الأُمَوِىُّ: تَلانَ: أي الآَنَ، وهي لُغَة مَعْروفَة، يَزيدُون التاءَ في الآن ويَحذِفُون هَمزه، وكذلك في "حِين". يَقولُون: تَلَان، وتَحِينَ، كما تُزادُ التَّاء في آخرِ "لا، وثم" قال أبو وَجْزَة: (¬2)
العَاطِفُون تَحِينَ ما من عاطِفٍ ... والمُطْعِمون زَمانَ ما مِن مُطْعِم
وقال آخر:
نَوِّلى قَبْلَ نَأْىِ دَارِى جُمَاناً ... وصِلِينَا كما زَعَمتِ تَلَانَا (¬3)
وقال آخرِ:
ولقد أَمُرُّ على اللَّئِيم يَسُبُّنِى ... فمضَيْت ثُمَّت قُلتُ لا يَعنِينِى (¬4)
¬__________
(¬1) ن: في حديث ابن عمر، رضي الله عنهما: "وسأله رجل عن عثمان، وفِرارِه يوم أُحُد، وغَيبَتِه يوم بَدر، وبَيْعة الرِّضوان، فذكر عُذرَه في ذلك كله، ثم قال: اذهب بِهذَا تَلَان مَعَك. "وانظره في الفائق 1/ 154.
(¬2) في اللسان (حين) أنشد الجوهرِىُّ بيتَ أبى وَجْزةَ:
العاطِفُون تَحِينَ ما من عاطفٍ ... والمُطْعِمون زمانَ أَيْنَ المُطْعِمُ
وقال ابن بَرِّى أنشده السِّيرافى:
العاطفون تَحِينَ ما من عاطف ... والمُسْبِغُون يَداً إذا ما أَنعَموا
وهذه الرواية موافقة لِمَا جاء في الفائق 1/ 155 (تلان) وفي الخرانة 4/ 175 برواية: "والمفضلون يدا إذا ما أَنْعموا" يَمدحُ أبو وجزَة آل الزبير بن العوام وانظر مجالس ثعلب 2/ 374
(¬3) خزانة الأدب 4/ 176، 179، والفائق 1/ 54 وهو لجميل بن معمر في ديوانه / 218.
(¬4) خزانة الأدب 1/ 357، 2/ 201، 9/ 119 والكتاب لسيبويه 1/ 416 وشرح شواهد المغنى 1/ 340، وهو لرجل من بنى سلول.