كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 1)

(تنر) - (1 في الحَدِيثِ أنَّه قال لِرجُلٍ (¬2) عليه ثَوبٌ مُعَصْفَرٌ: "لو أَنَّ ثَوبَك في تَنُّورِ أَهلِك أو تَحْتَ قِدْرِهم كان خَيراً" (¬3).
قال أبو حَاتِم: التَّنُّور (¬4) ليس بِعَرَبِى ولم تَعرِف له العَربُ اسماً غيرَه فَلِذَلك جَاءَ في التَّنْزِيل.
وقال أبو الفَتْح الهَمَذانِيّ: كَانَ الأَصلُ نَوُّور، فاجتَمَعَت وَاوَان وضَمَّة وتَشْدِيد فاستُثْقِل، فقَلَبُوا عَينَه إلى فَائِه فَصَار: "وَنُّور" فأبَدلوا من الوَاوِ تَاءً: كتَوْلَج وَوْلَج: أي هو من النَّار والنُّور.
ومَعناه: لو صَرفْتَ ثَمَنه إلى دَقِيقٍ تَخْتَبِزه، أو حَطَبٍ تَطبُخ به.
وذَاتُ (¬5) التَّنانَير: عَقَبة بحِذَاء زُبالَةَ 1).
¬__________
(1 - 1) سقط من ب، جـ وثبت في أ، ن.
(¬2) الرجل: هو عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. انظر هامش الفائق 1/ 155 (تنور).
(¬3) في ن: بعد أن أورد الحديث جاء ما يأتي: - .. فذهب فأحرقه "يريد الرجل" وإنما أراد أنك لو صرفت ثمنه إلى دقيق تَخْتَبزه، أو حطب تَطبُخ به كان خَيراً لك، كأنه كَرِه الثَّوبَ المُعَصْفر. والتَّنُّور: الذي يُخبَز فيه، يقال: إنه في جميع اللغات كذلك.
(¬4) وفي المعرب للجواليقى / 132: ابن دريد: التنور، فارسى معرب، وفي الجمهرة (2: 14): قال أبو حاتم: التّنور: ليس بعربى صحيح، ولم تعرف له العرب اسما غير "التنور" فلذلك جاء في التنزيل: {وَفَارَ التَّنُّورُ} [سورة هود: 40] لأنهم قد خُوطِبُوا بما عَرفُوا، وجاء مرةً أُخرَى في سورة المؤمنون: 27.
(¬5) في معجم ما استعجم للبكرى 1/ 320: ذات التنانير، على لفظ جمع تنور، وهي أرض بين الكوفة وبلاد غطفان، قاله يعقوب، وأنشد لمزرد:
فما نِمتُ حتى صاح بَينِى وبَينَهم ... بِذاتِ التَّنَانير الصَدىَ والعوازِفُ

الصفحة 244